التنويريتربية وتعليمسلايدرمكتبة التنويري

صدور العدد 27/آذار /مارس، السنة السابعة/ ربيع 2026 من مجلّة “نقد وتنوير” الفصليّة المحكّمة

مقاربات نقديّة في التّربية والمجتمع: إطلالة على محتويات العدد 27

يَسُرُّ هَيْئَةَ تَحْرِيرِ مَجَلَّةِ نَقْدٍ وَتَنْوِيرٍ أَنْ تَضَعَ بَيْنَ أَيْدِيكُمُ العَدَدَ السَّابِعَ وَالعِشْرِينَ مِنَ المَجَلَّةِ (آذَار/مَارِس – رَبِيع 2026)، رَاجِينَ أَنْ يَجِدَ فِيهِ البَاحِثُونَ الأَكَادِيمِيُّونَ وَسَائِرُ المُهْتَمِّينَ بِالشَّأْنِ العِلْمِيِّ وَالثَّقَافِيِّ مَا يَسْتَجِيبُ لِاهْتِمَامَاتِهِمْ وَشَوَاغِلِهِمْ فِي شَتَّى حُقُولِ المَعْرِفَةِ، بِمَا تَضَمَّنَهُ العَدَدُ مِنْ دِرَاسَاتٍ وَبُحُوثٍ وَمَقَالَاتٍ وَتَرْجَمَاتٍ رَصِينَةٍ، نَهَلَ أَصْحَابُهَا مِنْ مَنَاهِلَ مَعْرِفِيَّةٍ وَمَوَارِدَ مَنْهَجِيَّةٍ حَدِيثَةٍ. وَآمِلِينَ أَنْ يَكُونَ هَذَا العَدَدُ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَعْدَادِ السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ لَبِنَاتٍ تُعْلِي مِنْ صَرْحِ الثَّقَافَةِ العَرَبِيَّةِ، وَتُخْصِبَ الفِكْرَ، وَتُوَسِّعَ مِنْ مَدَارَاتِ الأَسْئِلَةِ المُنْتِجَةِ لِلْمَعْرِفَةِ العَقْلَانِيَّةِ وَالتَّنْوِيرِيَّةِ الحَقِّ.

تَضَمَّنَ هٰذَا العَدَدُ طَيْفًا وَاسِعًا مِنَ البُحُوثِ وَالدِّرَاسَاتِ وَالمَقَالَاتِ الَّتِي تَعْكِسُ تَنَوُّعَ الِاهْتِمَامَاتِ المَعْرِفِيَّةِ وَالفِكْرِيَّةِ. فَقَدِ افْتُتِحَ بِكَلِمَةِ التَّحْرِيرِ المَعْنُونَةِ «الحَدَاثَةُ وَسُؤَالُ الهُوِيَّةِ وَالتَّجَدُّدِ الحَضَارِيِّ» لِلدُّكْتُورِ امْبَارَك حَامَدِي.

وَفِي قِسْمِ البُحُوثِ وَالدِّرَاسَاتِ نُشِرَتْ أَرْبَعُ دِرَاسَاتٍ، هِيَ: 

«الجَعْلِيَّةُ السَّبَبِيَّةُ بَيْنَ التَّحْلِيلِ النَّحْوِيِّ الدَّلَالِيِّ وَالمَنْطِقِيِّ الرِّيَاضِيِّ» لِلدُّكْتُورِ مُحَمَّدِ الصَّغِيرِ بَلْقَاسِم، وَ «الِاسْتِعْرَابُ الأَلْمَانِيُّ وَالتَّلَقِّي العِلْمِيُّ العَرَبِيُّ الإِسْلَامِيُّ: زِيغْرِيد هُونْكَه نَمُوذَجًا»  لِلدُّكْتُورَةِ نَجَاةِ الطَّاهِرِ قَرْفَال، وَ «التَّجْسِيرُ المَعْرِفِيُّ وَحُدُودُهُ فِي العُلُومِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ: تَطْبِيقُ نَظَرِيَّةِ الفَوْضَى (Chaos Theory) عَلَى الحَرَاكَاتِ الثَّوْرِيَّةِ فِي المِنْطَقَةِ العَرَبِيَّةِ نَمُوذَجًا»  لِلدُّكْتُورِ مُرَاد مراد مهني، وَ«مِنَ النَّقْدِ المَوْضُوعِيِّ إِلَى إِنْتَاجِ المَعْرِفَةِ: العَلَاقَةُ بَيْنَ العَقْلِ وَالمَعْقُولِ فِي الفِكْرِ الإِسْلَامِيِّ المُعَاصِرِ» لِلدُّكْتُورِ الحَبِيبِ عِزِّ الدِّين.

أَمَّا فِي قِسْمِ المَقَالَاتِ فَقَدْ ضَمَّ العَدَدُ عِدَّةَ مَقَالَاتٍ، مِنْهَا: 

«التَّنْوِيرُ وَمَسَارُ الحَدَاثَةِ السِّيَاسِيَّةِ» لِلْأُسْتَاذِ عَبْدِ الكَرِيمِ بُوحْجِير، وَ «المُرَاهَنَةُ عَلَى العُلُومِ الصَّحِيحَةِ فِي فِكْرِ مُحَمَّدِ الطَّاهِرِ بْنِ عَاشُور» لِلدُّكْتُورِ النَّاصِرِ الهَمَّامِي، وَ «الخِطَابُ الفَلْسَفِيُّ المَغْرِبِيُّ: مَدَارَاتُ القَوْلِ وَاسْتِرَاتِيجِيَّاتُ البِنَاءِ» لِلدُّكْتُورِ عَزِيزِ غُنَيْم، وَ «السُّلْطَةُ بَيْنَ العَقْلِ وَالفِكْرِ الدِّينِيِّ فِي الغَرْبِ الإِسْلَامِيِّ: ابْنُ رُشْدٍ وَاليُوسِيُّ نَمُوذَجًا» لِلدُّكْتُورِ صَلَاحِ الدِّينِ زَرُّوح، وَ «الفَلَكُ الكُوبِيرْنِيكِيُّ وَمَبْدَأُ العِنَايَةِ الإِلَهِيَّةِ: مَسَارَاتٌ وَمَآلَاتٌ» لِلْأُسْتَاذِ يُونُس نَحِيب، وَ «العُرْفُ النَّفْعِيُّ كَبَدِيلٍ لِفِكْرَةِ العَقْدِ الِاجْتِمَاعِيِّ» لِلْأُسْتَاذَةِ مُونِيَّة وَكِيل، وَ «الرَّوَافِدُ الصُّوفِيَّةُ فِي أُفُقِ الكِتَابَةِ النِّسْوِيَّةِ مِنْ خِلَالِ رِوَايَةِ: رُتِّيلَاء: سَاكِنَةُ الغَارِ لِفَتْحِيَّة بْن فَرَج» لِلدُّكْتُورِ لَطِيف شَنِّي، وَ «الأَبْعَادُ الرَّمْزِيَّةُ لِلْفُحُولَةِ الرُّوحِيَّةِ: دِرَاسَةٌ أَنْثْرُوبُولُوجِيَّةٌ فِي نَمَاذِجَ مِنَ الشِّعْرِ الصُّوفِيِّ» لِلدُّكْتُورِ فَوْزِي البَرْقَاوِي، وَ «خُصُوصِيَّةُ المَرْحَلَةِ التَّنْوِيرِيَّةِ فِي تَطَوُّرِ الرِّوَايَةِ العَرَبِيَّةِ المُعَاصِرَةِ فِي دُوَلِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ» لِلْأُسْتَاذِ عَزَّام أَحْمَد جُمْعَة، وَ «بَيْنَ الجَوْدَةِ وَالعَدَالَةِ: رِعَايَةُ المَوْهُوبِينَ كَرِهَانٍ لِتَجْدِيدِ النُّظُمِ التَّرْبَوِيَّةِ العَرَبِيَّةِ» لِلدُّكْتُورَةِ تَقْوَى مَنَاد.

كَمَا ضَمَّ العَدَدُ قِسْمًا لِـ المَقَالَاتِ المُتَرْجَمَةِ، تَضَمَّنَ أَرْبَعَةَ نُصُوصٍ هِيَ: 

«لِمَاذَا لَا تَكُونُ المُمارَسَةُ المَدْرُوسَةُ أَسَاسًا لِخِبْرَةِ المُعَلِّمِ؟» بترجمة عَبْدِ اللَّطِيفِ طَالِبِي، وَ «العَاطِفَةُ وَالِانْفِعَالُ» بترجمة وِدَاد عُمَرِي، وَ «الهَدْرُ المَدْرَسِيُّ لِلْجَالِيَّةِ المِصْرِيَّةِ وَالمَغْرِبِيَّةِ فِي رُومَا خِلَالَ العَامِ الدِّرَاسِيِّ 2013–2014» بترجمة زَيْنَب بَرَّاج، وَ «الرِّهَانُ عَلَى الإِيقَاعَاتِ» بترجمة مُحَمَّد المَهْدِي المَقْدُود.

وَفِي بَابِ قِرَاءَاتٍ فِي الكُتُبِ نُشِرَتْ دِرَاسَتَانِ نَقْدِيَّتَانِ، هُمَا: 

دِرَاسَةٌ تَحْلِيلِيَّةٌ وَمُرَاجَعَةٌ نَقْدِيَّةٌ لِكِتَابِ الدُّكْتُورِ عَلِي أَسْعَد وَطْفَة: مِنَ الِاغْتِرَابِ إِلَى التَّشَيُّؤِ الِاغْتِرَابِيِّ فِي مَنْظُورِ كَارْل مَارْكْس: التَّشَيُّؤُ مَنْهَجًا مَارْكْسِيًّا لِتَحْلِيلِ الرَّأْسْمَالِيَّةِ وَنَقْدِهَا لِلْأُسْتَاذِ الدُّكْتُورِ إِحْسَان عَلِي الحَيْدَرِي. وَ «قِرَاءَةٌ فِي كِتَابِ تَزْوِيجِ الأَطْفَالِ بِالمَغْرِبِ: الأَسْبَابُ وَالتَّدَاعِيَاتُ (دِرَاسَةُ حَالَةٍ)» لِلدُّكْتُورِ عَبْدِ الغَنِيِّ عَزُّوِي.

وَاخْتُتِمَ العَدَدُ بِقِسْمِ المَقَالَاتِ بِاللُّغَاتِ الأَجْنَبِيَّةِ، الَّذِي ضَمَّ مَقَالَيْنِ بِاللُّغَةِ الفَرَنْسِيَّةِ، هُمَا:

  1. Métissage Linguistique et Écriture Hybride dans Les Mirages du Désert d’Edmond Reboul » du chercheur Krimi Hatem.
  2. La Famille Traditionnelle dans la Société Rurale Marocaine: Une Lecture Sociologique de la Reproduction des Rôles » du chercheur Moatasim Boubaker.

وَفِي الخِتَامِ، تَأْمُلُ هَيْئَةُ تَحْرِيرِ مَجَلَّةِ «نَقْدٍ وَتَنْوِيرٍ» أَنْ يُسْهِمَ هٰذَا العَدَدُ، بِمَا يَضُمُّهُ مِنْ دِرَاسَاتٍ وَبُحُوثٍ وَمَقَالَاتٍ وَتَرْجَمَاتٍ وَمُرَاجَعَاتٍ عِلْمِيَّةٍ، فِي إِثْرَاءِ النِّقَاشِ الأَكَادِيمِيِّ وَتَوْسِيعِ آفَاقِ التَّفْكِيرِ النَّقْدِيِّ، وَأَنْ يُشَكِّلَ إِضَافَةً نَوْعِيَّةً إِلَى مَسَارِ المَعْرِفَةِ العَرَبِيَّةِ المُعَاصِرَةِ.

كَمَا تُجَدِّدُ المَجَلَّةُ التِزَامَهَا بِمُوَاصَلَةِ دَعْمِ البَحْثِ الرَّصِينِ وَالحِوَارِ العِلْمِيِّ البَنَّاءِ، إِيمَانًا بِدَوْرِ الفِكْرِ النَّقْدِيِّ فِي تَرْسِيخِ قِيَمِ التَّنْوِيرِ وَتَعْزِيزِ حُضُورِ الثَّقَافَةِ العِلْمِيَّةِ فِي فَضَائِنَا العَرَبِيِّ.

أ.د. علي أسعد وطفة رئيس هيئة التحرير


اكتشاف المزيد من التنويري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

علي أسعد وطفة

علي أسعد وطفة أكاديمي وأستاذ في جامعة الكويت، يحمل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة كان في فرنسا. يتولى إدارة مركز نقد وتنوير للدراسات الإنسانية، ويدير برنامجاً فكرياً تنويرياً مهماً عبر المركز ومجلته الفكرية المحكمة المعروفة بـ "نقد وتنوير". حصل على عدد من الجوائز العلمية منها: جائزة الباحث المتميز لجامعة الكويت في مجال الآداب والعلوم الإنسانية، وشهادة تقدير من صاحب السمو سلطان بن محمد القاسمي، وجائزة حميد بن راشد للعلوم الاجتماعية. ألف عدداً من الكتب منها: (علي أسعد وطفة، من الاغتراب إلى التشيُّؤ في منظور كارل ماركس: "التشيُّؤ" منهجًا ماركسيًا لتحليل الرأسمالية ونقدها)، بنية السلطة وإشكالية التسلط التربوي في الوطن العربي، التربية والتنمية المستدامة: تحديات الوجود والمصير، سوسيولوجيا التربية: إضاءات نقدية معاصرة، رأسمالية المدرسة في عالم متغير، العنف والعدوانية في التحليل النفسي، الجمود والتجديد في العقلية العربية، التربية إزاء تحديات التعصب والعنف في الوطن العربي، التربية الأخلاقية في الفلسفة الكانطية، الأمية الأكاديمية في الفضاء الجامعي العربي، مستقبل التعليم العالي الخليجي في ضوء الثورة الصناعية الرابعة، وأوهام المقدس ومطلقاته في زمن الأوبئة: ما بين الدين والأيديولوجيا الدينية في مواجهة كورونا!
زر الذهاب إلى الأعلى