أدبالتنويري

قصة: سَالِمَة

رحلة بين انكسارات الذاكرة ووجع القرية: حين يتلاشى كل شيء ويبقى الثابت الوحيد نداء المحطة

اقْتَنَت  سالمة التَّذْكِرَةَ، وَاتَّجَهَتْ نَحْوَ سَيَّارَةِ الأُجْرَةِ.

اخْتَارَتْ، كَعَادَتِهَا، الْمَقْعَدَ خَلْفَ السَّائِقِ مُبَاشَرَةً. كَانَ ذَلِكَ مَكَانَهَا الْمُفَضَّلَ كُلَّمَا سَافَرَتْ مِنَ الْعَاصِمَةِ إِلَى قَرْيَتِهَا؛ مَقْعَدٌ يَمْنَحُهَا شُعُورًا بِأَنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنَ الطَّرِيقِ، وَبَعِيدَةٌ فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ عَنْ عُيُونِ الْمُسَافِرِينَ.

مَا إِنْ جَلَسَتْ حَتَّى اقْتَرَبَ مِنْهَا رَجُلٌ طَوِيلُ الْقَامَةِ، مُسْتَدِيرُ الْوَجْهِ، وَاسِعُ الْعَيْنَيْنِ. انْحَنَى قَلِيلًا عَلَى نَافِذَةِ السَّيَّارَةِ، وَمَدَّ إِلَيْهَا كَنَّشًا أَبْيَضَ تَتَدَلَّى مِنْهُ قُصَاصَاتٌ صَغِيرَةٌ.

قَالَ:

— صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ.

لَمْ تَرْفَعْ رَأْسَهَا إِلَّا لَحْظَةً.

كَانَ هُوَ.

الرَّجُلُ نَفْسُهُ.

الْوَجْهُ نَفْسُهُ، وَالْعَيْنَانِ الْوَاسِعَتَانِ نَفْسُهُمَا، وَالْأَصَابِعُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي تُمْسِكُ بِالْكَنَّشِ الْأَبْيَضِ بِالطَّرِيقَةِ ذَاتِهَا. وَالْجُمْلَةُ ذَاتُهَا.

سَمِعَتْهَا مِنْهُ عَشَرَاتِ الْمَرَّاتِ، فِي كُلِّ رِحْلَةٍ تَقْرِيبًا.

أَعَادَتْ عَيْنَيْهَا إِلَى الْكِتَابِ الَّذِي كَانَتْ تَقْرَؤُهُ.

أَغْلَقَتْهُ وَأَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا لِيَسْرَحَ بِهَا خَيَالُهَا إِلَى قَرْيَتِهَا.

كَانَتِ الْبُيُوتُ الَّتِي عَرَفَتْهَا طِفْلَةً تُغْلِقُ أَبْوَابَهَا وَاحِدًا تِلْوَ الْآخَرِ. هَجَرَهَا أَهْلُهَا إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُجَاوِرَةِ، بَحْثًا عَنْ عَمَلٍ، أَوْ عَنْ فُرْصَةٍ، أَوْ عَنْ حَيَاةٍ لَا تُشْبِهُ الْحَيَاةَ الَّتِي تَرَكُوهَا خَلْفَهُمْ.

حَتَّى بَقَرَةُ جَدِّهَا الصَّهْبَاءُ لَمْ تَعُدْ هُنَاكَ.

سَرَقَهَا ابْنُ عَمِّهَا، وَتَسَلَّلَ بِهَا إِلَى سُوقِ الدَّوَابِّ فَجْرًا، وَبَاعَهَا لِيُؤَمِّنَ ثَمَنَ «الْحَرْقَةِ» إِلَى إِيطَالِيَا.

وَحِينَ جَاءَتْ نَشْرَةُ الْأَخْبَارِ، أَعْلَنَ الْمُذِيعُ عَنْ غَرَقِ مَجْمُوعَةٍ مِنَ الشَّبَابِ فِي الْبَحْرِ، وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ سِوَى شَابٍّ فِي الْعِشْرِينَاتِ مِنْ عُمْرِهِ.

كَانَ الْبَثُّ مُبَاشِرًا مِنْ إِيطَالِيَا.

ظَهَرَ الشَّابُّ عَلَى الشَّاشَةِ، وَجْهُهُ شَاحِبٌ وَعَيْنَاهُ مُثْقَلَتَانِ  من هول ما مرّ به، وَأَخَذَ يَسْرُدُ أَسْمَاءَ أَبْنَاءِ قَرْيَتِهِ وَاحِدًا وَاحِدًا؛ أُولَئِكَ الَّذِينَ ابْتَلَعَهُمُ الْبَحْرُ وَلَمْ يَصِلُوا إِلَى الضِّفَّةِ الْأُخْرَى.

حَدَّقَ أَفْرَادُ الْعَائِلَةِ فِي الشَّاشَةِ طَوِيلًا. بَكَوْا لِأَبْنَاءِ الْقَرْيَةِ الَّذِينَ الْتَهَمَهُمُ الْبَحْرُ، وَفَرِحُوا فِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ لِنَجَاةِ ذَلِكَ الشَّابِّ، كَأَنَّ نَجَاتَهُ كَانَتْ نَافِذَةً صَغِيرَةً تُرِكَتْ مَفْتُوحَةً وَسْطَ كُلِّ هَذَا الْحُزْنِ.

ظَلَّ الْجَدُّ مُحَدِّقًا فِي الشَّاشَةِ، صَامِتًا لِلَحَظَاتٍ، ثُمَّ قَالَ بِلَهْجَتِهِ الْمُعْتَادَةِ:

— يَا هَامِلْ، هَيَّا اسْرَحْ بِالْبَقَرَةِ غُدْوَة.

مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، صَارَ الْبَحْرُ حَاضِرًا فِي الْبَيْتِ مِثْلَ فَرْدٍ جَدِيدٍ مِنَ الْعَائِلَةِ.

أَمَّا أُمُّهَا، فَقَدْ شَحُبَ وَجْهُهَا وَنَحُلَ جَسَدُهَا. بَاعَتْ آخِرَ أُسوَرةٍ وَرِثَتْها عَنْ أُمِّهَا لِتُسَدِّدَ دُيُونَ زَوَاجِ ابْنِهَا، بَعْدَمَا هَدَّدَتْهُ زَوْجَتُهُ بِاللُّجُوءِ إِلَى الْقَضَاءِ بِسَبَبِ مَبَالِغِ النَّفَقَةِ الشَّهْرِيَّةِ الَّتِي حَدَّدَهَا قَاضِي الْأُسْرَةِ وَالَّتِي تَرَاكَمَتْ عَلَيْهِ أَشْهُرًا. فَسُجِنَ بِسَبَبِهَا.

لَمْ تَعُدْ أُمُّهَا قَادِرَةً عَلَى حَمْلِ قُفَّتِهَا وَالذَّهَابِ إِلَى السِّجْنِ لِزِيَارَتِهِ.

عَمَّتُهَا، الَّتِي كَانَتْ تَأْتِيهِمْ خلْسَةً، انْقَطَعَتْ عَنِ الزِّيَارَةِ.

حَتَّى حُضْنُهَا، حِينَ كَانَتْ تَلْتَقِيهَا مُصَادَفَةً، لَمْ يَعُدْ دَافِئًا كَمَا كَانَ.

كَانَ أَبُوهَا مُصِرًّا عَلَى حِرْمَانِ أُخْتِهِ مِنْ نَصِيبِهَا فِي مِيرَاثِ أَبِيهِمَا.

يَقُولُ إِنَّهَا ميسورة الْحَالِ، وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى الْمَالِ.

وَكَانَتْ سَالِمَةُ الْوَحِيدَةَ الَّتِي تُصِرُّ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ لَا يَسْقُطُ لِأَنَّ صَاحِبَهُ ميْسور الحال، وَأَنَّ حَقَّهَا ضَمِنَهُ لَهَا الشَّرْعُ، وَأَنَّهَا كَانَتْ تَتَمَنَّى لَوْ يَتَحَقَّقُ طَلَبُ الْمُسَاوَاةِ فِي الْإِرْثِ وَيَضْمَنُهُ الدُّسْتُورُ.

لِذَلِكَ كَانَ يَغْضَبُ مِنْهَا كُلَّمَا عَادَتْ إِلَى الْقَرْيَةِ.

أَمَّا جَدُّهَا، فَقَدِ اخْتَصَرَ الْمَرَضُ مَا تَبَقَّى مِنَ الْعَالَمِ فِي ذَاكِرَتِهِ.

نَسِيَ أَسْمَاءَ النَّاسِ، وَتَوَارِيخَ الْأَيَّامِ، وَمَنْ مَاتَ وَمَنْ مَا زَالَ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ.

نَسِيَ أَنَّ ابْنَهُ شوقي قد اسْتُشْهِدَ فِي أَحْدَاثِ ثَوْرَةِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ دِيسَمْبَرَ.

نَسِيَ حَتَّى أَنَّ الْحَقْلَ لَمْ يَعُدْ كَمَا كَانَ.

كُلَّمَا سَمِعَ نُبَاحَ الْكِلَابِ فِي اللَّيْلِ، كَانَ يُنَادِي ابْنَهُ:

— يَا شَوْقِي، اخْرُجْ شُوفِ الْبَقَرَةَ… مَا تْخَلِّيهَاشْ وَحْدَهَا.

وَكَانَتْ أُمُّهَا تَبْكِي فِي الْغُرْفَةِ الْمُجَاوِرَةِ من أجل شوقي  ومن أجل حالها الذي يسوء يوما بعد آخر.

كُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ.

إِلَّا ذَلِكَ الرَّجُلُ.

كُلَّمَا وَصَلَتْ إِلَى الْمَحَطَّةِ، كَانَ هُنَاكَ.

وَجْهُهُ الْمُسْتَدِيرُ لَمْ يَنْكَمِشْ.

عَيْنَاهُ الْوَاسِعَتَانِ لَمْ تَضِيقَا.

قَامَتُهُ لَمْ تَنْحَنِ.

أَصَابِعُهُ الْغَلِيظَةُ لَمْ تَرْتَجِفْ.

حَتَّى الْكَنَّشُ الْأَبْيَضُ ظَلَّ أَبْيَضَ.

وَالْعِبَارَةُ لَمْ تَتَغَيَّرْ:

— صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ.

كَأَنَّ السَّنَوَاتِ كَانَتْ تَمُرُّ فَوْقَ الْقَرْيَةِ وَحْدَهَا، وَتَتْرُكُ الرَّجُلَ خَارِجَ حِسَابَاتِهَا.

بَعْدَ سَاعَاتٍ طَوِيلَةٍ مِنَ السَّفَرِ، وَصَلَتْ سَالِمَةُ إِلَى مَحَطَّةِ الْمَدِينَةِ وَقَصَدَتْ مَحَطَّةَ النَّقْلِ الرِّيفِيِّ.

إِنَّهُ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ دِيسَمْبَرَ.

الشَّارِعُ يَعُجُّ بِالْحَرَكَةِ.

أَعْلَامٌ تَرْفْرِفُ مِنَ الشُّرُفَاتِ.

أَغَانٍ ثَوْرِيَّةٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَقَاهِي وَالسَّيَّارَاتِ.

وُجُوهٌ تَسْتَعِيدُ كُلَّ عَامٍ شَيْئًا مِنْ ذَاكِرَةِ الثَّوْرَةِ.

فِي سَنَوَاتٍ سَابِقَةٍ، كَانَتْ تَتَوَقَّفُ فِي مَدِينَةِ الثَّوْرَةِ، تَلْتَقِي الرِّفَاقَ، وَتُشَارِكُهُمُ الِاحْتِفَالَ، ثُمَّ تُوَاصِلُ طَرِيقَهَا إِلَى الْقَرْيَةِ.

لَكِنَّهَا هَذِهِ الْمَرَّةَ لَمْ تَرْغَبْ فِي ذَلِكَ.

قَالَتْ فِي سِرِّهَا وَهِيَ مَا زَالَتْ تَتَرَنَّمُ بِأُغْنِيَةِ الشَّيْخِ إِمَام «مَرُّ الْكَلَامِ زَيِّ الْحُسَامِ…» الَّتِي تَنْبَعِثُ مِنْ أَحَدِ مُكَبِّرَاتِ الصَّوْتِ:

«سَأَذْهَبُ مُبَاشَرَةً».

كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَصِلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ.

تُرِيدُ أَنْ تَرَى جَدَّهَا.

أَنْ تَسْمَعَهُ يَطْلُبُ مِنْهُمْ كَأْسَ حَلِيبٍ مِنْ بَقَرَتِهِ الصَّهْبَاءِ.

ثُمَّ، بَعْدَ أَنْ يُحَدِّقَ فِي وَجْهِهَا طَوِيلًا، يَسْأَلَهَا:

«مَنْ أَنْتِ؟»

كَانَتْ مُسْتَعِدَّةً لِذَلِكَ السُّؤَالِ.

بَلْ كَانَتْ تَشْتَاقُ إِلَيْهِ.

سَتَضْحَكُ.

ثُمَّ سَتَبْكِي.

وَسَتَحْضُنُهُ، وَسَتُطِيلُ الْبَقَاءَ بَيْنَ ذِرَاعَيْهِ، لَعَلَّهُ يَعْرِفُهَا.

تَخَيَّلَتْ أُمَّهَا تَفْتَحُ ذِرَاعَيْهَا لَهَا، وَتُعَاتِبُهَا عَلَى طُولِ الْغِيَابِ وَهِيَ تَبْكِي. وَتَخَيَّلَتْ أَبَاهَا يُخْفِي فَرْحَتَهُ خَلْفَ غَضَبِهِ الْمُعْتَادِ.

كَانَتْ وَاثِقَةً أَنَّهُ سَيَغْضَبُ مِنْهَا.

لِأَنَّهَا، مَرَّةً أُخْرَى، سَتَقُولُ لَهُ إِنَّ لِأُخْتِهِ حَقًّا فِي الْمِيرَاثِ.

سَتُغَادِرُ بَعْدَ أَيَّامٍ. وَكَعَادَتِهِ، لَنْ يُوَدِّعَهَا.

كَانَتْ تَنْتَظِرُ السَّيَّارَةَ حِينَ سَمِعَتِ الصَّوْتَ:

— صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ…

الْتَفَتَتْ.

تَوَقَّفَتْ.

كَانَ هُوَ.

الرَّجُلُ نَفْسُهُ.

الْوَجْهُ الْمُسْتَدِيرُ.

الْعَيْنَانِ الْوَاسِعَتَانِ.

الْقَامَةُ الْفَارِعَةُ.

وَالْكَنَشُ الْأَبْيَضُ.

اقْتَرَبَ مِنْهَا.

قَالَ:

— صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ……

ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ:

— صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ… تَمْشِي سَالِمَةً وَتَرُوحُ سَالِمَةً.

هَذِهِ الْمَرَّةَ حَدَّقَتْ فِي وَجْهِهِ طَوِيلًا.

شَعَرَتْ بِشَيْءٍ غَامِضٍ يَجْتَاحُ صَدْرَهَا.

سَأَلَتْهُ:

— أَنْتَ لَا تَتَغَيَّرُ؟

ابْتَسَمَ.

لَمْ يُجِبْ.

نَظَرَتْ إِلَى يَدِهِ. تَمَعَّنَتْ فِي الْكنّـشِ الْأَبْيَضِ.

وَفِي قُصَاصَاتِ الْوَرَقِ الَّتِي تَمْلَؤُهُ.

أَشَاحَتْ بِنَظَرِهَا عَنْهُ وَصَعِدَتْ إِلَى السَّيَّارَةِ.

وَضَعَتْ حَقِيبَتَهَا بِجِوَارِهَا، وَأَلْصَقَتْ جَبْهَتَهَا بِزُجَاجِ النَّافِذَةِ.

تَحَرَّكَتِ السَّيَّارَةُ.

بَدَأَتِ الْبُيُوتُ تَتَرَاجَعُ.

ثُمَّ الْمَحَلَّاتُ.

ثُمَّ الْمَدِينَةُ.

وَبَقِيَ الطَّرِيقُ.

أَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا.

رَأَتْ جَدَّهَا فِي الْحَقْلِ، يُنَادِي عَمَّهَا الشَّهِيدَ.

رَأَتِ الْبَقَرَةَ الصَّهْبَاءَ تَرْكُضُ بَعِيدًا.

رَأَتِ ابْنَ عَمِّهَا يَرْكُضُ نَحْوَ الْبَحْرِ.

رَأَتْ أُمَّهَا تَخْلَعُ آخِرَ أُسْوَرَةٍ مِنْ مِعْصَمِهَا.

رَأَتْ عَمَّتَهَا تَقِفُ أَمَامَ بَابِ الْبَيْتِ وَلَا تَدْخُلُ.

رَأَتْ أَبَاهَا يَضَعُ يَدَهُ فَوْقَ أَوْرَاقِ الْمِيرَاثِ.

وَرَأَتْ نَفْسَهَا طِفْلَةً تَرْكُضُ فِي الْحَقْلِ خَلْفَ الْبَقَرَةِ.

فَتَحَتْ عَيْنَيْهَا.

كَانَتِ الشَّمْسُ تَمِيلُ نَحْوَ الْغُرُوبِ.

فِي الْبَعِيدِ، ظَهَرَتِ الْقَرْيَةُ.

وَاصَلَتِ السَّيَّارَةُ طَرِيقَهَا.

وَفِي الْمَحَطَّةِ، خَلْفَهَا، ظَلَّ الرَّجُلُ وَاقِفًا.

يَرْفَعُ كَنَّشَهُ الْأَبْيَضَ لِلْمُسَافِرِينَ. وَيُرَدِّدُ:

– صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ…

ثُمَّ، بِصَوْتِهِ الَّذِي لَمْ تُغَيِّرْهُ السَّنَوَاتُ:

– تمْشِي سَالِمَة… وَتَرَوَّحْ سَالِمَة.

ماجدة الظاهري


اكتشاف المزيد من التنويري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى