تقويم أداء عضو هيئة التدريس في الجامعات باستخدام المقارنة المرجعية

المقدمة والمشكلة:

أصبح تقويم أعضاء هيئة التدريس في الجامعات والكليات أمراً مألوفاً في الدول المتقدمة، لكن قلما يأخذ محله في مؤسسات التعليم العالي في دول العالم الثالث ما عدا في بعض الحالات، مثل السنة التجريبية أو في مناسبات الترقية ولعل الإحجام عن تقيم الأداء مرده إلى الإيمان العميق بأن الأكاديميين ينبغي ألا يتعرضوا أو يخضعوا للتقييم، خاصة بعد عدة سنوات من الخدمة، فالأستاذ الجامعي الحرية المطلقة أن يقوم بأداء الواجب التدريسي بالطريقة التي يراها مناسبة.

لكن على الرغم من ذلك إلا أنه نادت العديد من الأصوات بضرورة تثمين داء أعضاء هيئة التدريس (أي تقويم وتقييم) وضرورة استخدام مؤشرات الأداء، على النحو الذي يضمن تنمية قدراتهم ومساعدتهم في تحسين أدائهم وتعميق مفهوم المهنية لديهم وتتيح فرص الترقي وبالتالي المساهمة في ترقية أداء الجامعة.  (مجيد، 2011: 281)

ولقد تعددت المصطلحات التي استعملت للدولة على هذه العملية، وذلك بكونها نظام تقييم الكفاءات أو نظام تقارير الكفاءات، أو نظام تقرير الموظفين، وقد انعكس ذلك في تباين عدة مفاهيم لهذه العملية: فهناك من يعدها عملية إدارية دورية هدفها قياس نقاط الضعف والقوة في الجهود التي يبذلها عضو هيئة التدريس، والسلوكيات التي يمارسها. ويصفها آخرون على أنها نظام رسمي لقياس وتقييم التأثير في خصائص الفرد الأدائية والسلوكية، ومحاولة التعرف إلى احتمالية تكرار نفس الأداء والسلوك في المستقبل لتعميم الفائدة. (اللبدي، 2015: 17)

ولهذا ظهرت العديد من الاتجاهات الحديثة في مجال تقويم وتثمين وتقييم أداء أعضاء هيئة التدريس (الموظف بشكل عام) والمؤسسة، باعتبارها من المؤشرات الدالة على مدى انتظام التطور في الأداء، ولعل من أبرز هذه الاتجاهات ما يعرف بـ (القياس المقارن بالأفضل) أو المقارنة المرجعية. فاستخدام القياس المقارن بالأفضل لإجراء تحسين وتطوير في العمل والخدمة التعليمية يجيب عن مجموعة الأسئلة، منها: أين نحن بالنسبة للآخرين؟ وماهي مجالات التحسين المرغوبة؟ من هم أفضل الأعضاء الذين يمكن المقارنة مع سلوكهم؟ كيف يمكن لنا تحقيق التميز أكثر من الآخرين؟ (المليجي، 2011: 76)

وعطفاً على ما سبق، تقتضي الضرورة استخدام التقويم بالقياس المقارن لتمكين أعضاء هيئة التدريس من تعديل وتحسين المجالات التي يبدو فيها النقص والضعف واضحاً، وهذا بجانب إتاحة الفرصة لهم لإبراز وتطوير مواهبهم لأبعد مدى وذلك في إطار رؤية ورسالة الجامعة.

وبذلك تتحدد مشكلة الورقة في السؤال الرئيس التالي:

كيف يمكن الاستفادة من المقارنة المرجعية في تقويم أداء أعضاء هيئة التدريس؟ 

ويتفرع من هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:-

1. ما المقصود بالقياس المقارن وأهدافه وأهميته؟

2.ما مجالات تقويم أداء عضو هيئة التدريس في ظل القياس المقارن بالأفضل؟

أهمية الورقة:-

تنبثق أهمية الورقة من أهمية موضوعها المرتبط بالتقويم الذي يمكن الاطلاع على قدرات الفرد والتسليم بجدواها وإعطاؤها قدراً رسمياً، الأمر الذي يساعد على تنمية الإحساس بالجدارة والقيمة الأكاديمية وتحسينها.

كما أنها تركز على أحد أساليب التقويم التي تظهر جوانب التغير المطلوبة، وتسهم في توقع نوعية التحسن الذي يحدث بعد إجراء التغيرات في ضوء أفضل الممارسات.

أهداف الورقة:-

تهدف الورقة إلى توضيح كيفية الاستفادة من المقارنة المرجعية في تقويم أداء أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الفلسطينية ن وذلك تلبية لمتطلبات التطورات الحديثة واستجابة لاعتماد أفضل الممارسات.

مصطلحات الورقة :-

  • التقويم: يعرفه (الدوسري، 24:2000) بأنه: “إصدار حكم على الجدوى والجدارة لشيء ما، ويهدف إلى تحديد قيمة الشيء”.
  • تقويم الأداء: هو دراسة وتحليل أداء الموظفين أو العاملين لعملهم وملاحظة سلوكهم، وذلك للحكم على مدى نجاحهم ومستوى كفاءتهم بأعمالهم الحالية، وإمكانيات النمو والتقدم في المستقبل. (اللبدي، 2015: 32)
  • المقارنة المرجعية (القياس المقارن بالأفضل): هو عملية مستمرة للمقارنة تستند على مقارنة الأداء والأنشطة بأخرى بهدف الوصول أفضل الممارسات والقيمة وتحديد كيفية الوصول إلى الأداء المتميز، واستخدام المعلومات الناتجة كأساس لتحديد استراتيجيات والتطبيق. (شنودة، 2003: 67)

محاور الورقة:

يؤدي التقويم دوراً مهماً في تقديم معلومات معتمدة موثوقة حول شيء ما، حيث يعتمد صانعو القرار على هذه المعلومات في اتخاذ القرارات. لذا يجب أن يمتلك المقوم رؤية وفهماً عميقين للمجال المطلوب تقويمه، ويتضمن ذلك فهم طريقة العمل، وكيف يجب أن تتم؟ ولماذا جرت على هذه الطريقة؟ وما نتائج هذا العمل؟ ولماذا أنتج التقويم هذه النتائج؟ بالإضافة إلى تعرف العوامل التي أثرت على المجال المراد تقويمه سواء الإيجابية أو السلبية والمدى الذي يغطيه واستراتيجيات التطبيق. (Lewis,2002:34)   

على هذا يجب أن يبنى التقويم على الفهم الكامل لمجال التقويم بمدخلاته وأنشطته ونتائجه المقصودة.

المحور الأول / القياس المقارن بالأفضل:

تعددت التعريفات التي تناولت القياس المقارن بالأفضل (المقارنة المرجعية) وذلك من خلال أسس وتوجهات مختلفة واختلفوا في التعبير عن المصطلح، فيسميه بعضهم أداة ويسميه آخرون أسلوب (Technique) وفريق ثالث يعتبره طريقة ( Method)  وفريق رابع يراه أنه عملية ( process)  ، ولكن على الرغم من هذه الفروق اللفظية، إلا أنه شبه اتفاق على المعنى  المقصود و الفائدة المتحققة منه.

فيعد أسلوب القياس المقارن أحد الأساليب التي يمكن استخدامها لوضع مقاييس واقعية للأداء، واكتساب أفكار جديدة، ومجالات للتطبيق، ولكن ما يميزه قدرته على إعطاء مقاييس محفزة وخلاقة تعلم المؤسسات والأفراد كيفية إرضاء العملاء والمستفيدين. ( العويلي، 2009: 167)

ويمكن النظر إلى القياس المقارن بالأفضل على أنه عملية تعلم تقوم بها مؤسسات التعليم بهدف تمكين المشاركين في العملية من مقارنة خدماتهم وأنشطتهم، ومنتجاتهم، كي يحددوا نقاط القوة والضعف المقارنة كركيزة أساسية للتحسين الذاتي أو التقييم الذاتي.

(شنودة،2003: 71)

 وتنظر بعض المؤسسات للقياس المقارن بالأفضل (المقارنة المرجعية) على أنه الأسلوب الذي يتيح فهم العلاقة المترابطة بين احتياجات الأسواق الخارجية وبين العمليات الداخلية التي تستخدم لتحقيق تلك الاحتياجات، وبعبارة أخرى فإنه يساعد على تعزيز الأفكار التي تسهم بصورة مباشرة في تعزيز قدرات تنافسية. 

وعطفاً على ما سبق، يمكن القول أن القياس يتضمن العناصر التالية: ( الميليجي، 2011: 82)

-عملية تقوم على المقارنة وليس على قياس الأداء فقط.

-عملية هيكلية تقوم على خطوات منظمة.

-عملية تتم من خلال التركيز على المنافسين الخارجين.

-عملية تتضمن جانباً للتعلم من الآخرين.

-عملية تهدف إلى إحداث التحسين وليس مجرد التقويم.

أهداف القياس المقارن وأهميته: –

من خلال مراجعة الأدب التربوي المتعلق بموضع (المقارنة المرجعية)، وجد أن القياس المقارن بالأفضل يهدف إلى:-

1.تحقيق الجودة وذلك عند مقارنة أداء أعضاء هيئة التدريس بآخرين في بعض جوانب الأداء، وإيجاد الطريقة التي تتم من خلاها تحسين الأداء، وتشمل مدخلين هما:

  • الاستراتيجي/ الذي يؤكد على نقاط القوة الموجودة.
  • الإجرائي / الذي يركز على الانتقال إلى كيفية تحسين الأداء.

2.التحسين والبحث عن التميز من خلال ملاحظة أفضل الأساليب، وإيجاد الأفكار والمصادر للتحسين.

3.تمكين أعضاء هيئة التدريس من التفكير خارج نطاق العمل، وخارج سياق الجامعة، باعتباره عملية تعلم محكمة البنية تساعد على تحديد نقاط القوة والضعف كأساس لعملية التحسين الذاتي.

أما عن أهميته، فإنه يعتبر القاعدة الأساس لفلسفة التحسين المستمر والتي تعتبر أداة للتغير، من خلال: ( Freeman,2003: 11 )

  • التغير الثقافي/ فمن خلال تطبيق المقارنة المرجعية على أداء أعضاء هيئة التدريس تتمكن المؤسسة من وضع الأهداف الواقعية، وبما يسهم في تقديم ضمانات للمجتمع والطلبة لمصداقية هذه الأهداف.
  • تحسين الأداء/ حيث إن تحديد فجوات الأداء يمكن المؤسسة من اختيار المعايير الضرورية لتحسين أداء العاملين فيها.
  • تدريب الموارد البشرية/ حيث إن إجراء عملية المقارنة تتطلب تحديد الحاجة إلى كوادر مدربة تشترك في فعاليات حل المشكلات وتحسين العمليات.
  • تحسين الميزة التنافسية للمؤسسة / حيث إن البحث الداخلي والخارجي المستمر عن الأفكار والطرق والممارسات الناجحة، ومن ثم دمج كل ذلك في خطط وبرامج تتبناها المؤسسة يجعلها تسير في الاتجاه الصحيح الذي يحقق لها الميزة التنافسية.

خصائص القياس المقارن:

يرى (محجوب، 2007: 72) أن خصائص القياس المقارن بالأفضل تتحدد في:

-السعي الدائم لتحقيق الشراكة بين المنافسين، بهدف تبادل المعلومات في سبيل الارتقاء بالأداء.

-عملية مستمرة ومتواصلة تتطلب البحث المستمر عن أفضل الممارسات، لأن المؤسسات والأشخاص المتفوقين دائمي التغيير.

-القياس المقارن بالأفضل يتطلب دعم الإدارة العليا والتزام الجميع عملية المقارنة.

-يتطلب عملية المقارنة البحث عن تشكيل فريق عمل المقارنة المرجعية.

-أن القياس المقارن بالأفضل يحتاج إلى اختيار المؤسسات المتفوقة بالأداء كشريك لعملية المقارنة.

أنواع القياس المقارن : –

بالاطلاع على العديد من المراجع مثل (المليجي،2011)، (Craft,1992) حول أنواع القياس المقارن وجد الباحثين أنها تحدثت عن أنواعه المتعلقة بأداء المؤسسة وليس الأفراد، وقد عملا على تحوير ما يتناسب مع أداء هيئة التدريس على النحو التالي:

القياس المقارن الداخليالقياس المقارن الخارجي
يركز على مقارنة الممارسات المتشابهة في الجامعة الوحدة، على سبيل المثال نظم تقييم المناهج، وترتيبات عملية تقديم الخدمة والتدريس. وتضمن المقارنة الخارجية مع الأفضل من المنافسين، أي مع جامعات أخرى رائدة، ومن مميزات هذا النوع أنه يحقق الانفتاح على تجارب ونجاحات الآخرين.
القياس المقارن التنافسيالقياس المقارن الوظيفي
ويشمل مقارنة أداء أعضاء هيئة التدريس وفقاً لبعض  المقاييس مثل : الممارسات ومقاييس الأداء، وتحديد الاتجاهات والأولويات.حيث يتم مقارنة العمليات والممارسات والأعداء بنفس الجوانب عند أعضاء آخرين في جامعة أخرى ويطلق عليه البعض المقارنة المرجعية للعملية لأنها تتضمن مقارنة وظيفية معينة.  

المقارنة المرجعية التشاركية:

ويعد هذا النوع من حالات المقارنة التي تعتمد على المشاركة، حيث يتم مشاركة مجموعة من الجامعات لبيانات حول نشاط معين على مل الاستفادة مما يتعلمون.

منهجية المقارنة المرجعية وخطواتها:

يتم القياس المقارن بالأفضل وفق منهجية محددة ومجموعة من الخطوات، يحددها ( شنودة، 2003) في :-

-اختيار مجال التطبيق/ حيث يجب التركيز على المجالات الأكثر أهمية، وأكثر المجالات التي يتوقع لها النجاح في التطبيق.

-اختيار أسلوب المقارنة المستخدم / وهناك أسلوبان لتطبيق القياس المقارن هما:

  • اختيار مؤسسة تعليمية ما، والمشاركة معها في تبادل المعلومات والزيارات.
  • اشتراك وجهة خارجية مسئولة عن اختيار أفضل المؤسسات التعليمية في مجال أداء أعضاء هيئة التدريس، وجمع المعلومات اللازمة.
  • تحليل الأداء/ حيث يتم تحليل العمليات بتجديد مكونات وعناصر الأداء في ضوء احتياجات الطلبة.
  • تقويم ومراجعة المعلومات المجمعة/ حيث يتم اختيار أفضل المؤسسات التعليمية التي تحقق أعلى جودة ترضي المستفيد ومراجعة معلوماتها وتحديد مستوى الاستفادة منها.
  • تحديد الفجوة / حيث يتم تحديد الفجوة عن طريق المقارنة بين الأداء عند أعضاء هيئة التدريس مكان الدراسة، وأعضاء المؤسسة الأخرى صاحبة الأداء المتميز.
  • وضع وتطبيق خطة التنفيذ / وذلك بهدف تحسين وتطوير العمليات المختارة والأداء المطلوب على أن تعد بطريقة مبتكرة بعيدة كل البعد عن النظرة السيئة التي تسود أحياناً بعض الجامعات من أن هذا التشكيك في قدرات أعضاء هيئة التدريس والعمل على تغير الثقافة التنظيمية بحيث تكون مشجعة على المقارنة وقبول إدخال أساليب جديدة في العمل.

المحور الثاني / مجالات تقويم أداء عضو هيئة التدريس في ظل القياس المقارن بالأفضل.

في ضوء ما سبق عطفاً على ما ذكر من الأدب التربوي المتعلق في القياس المقارن بالأفضل، فإنه من الضروري تحديد مجالات تقويم الداء في ضوء هذا القياس بما يقتضي مجموعة من الاعتبارات هي:-

1-أن العلاقات داخل الجامعة تهيمن عليها روح الأخوية والعمل الجماعي أكثر من التنافسية السوداء أي تحت مظلة المهنية.

2-أبرز المهارات والقدرات والتأمين عليها من خلال الفهم التسليم لمقومات العمل التدريسي والممارسة.

3-واستثارة وحث الأفراد لتحسين وتطوير أداءهم التدريسي.

4-الأساس الأخلاقي للقياس ويجب أن يكون قائم على الحرية والإرادة الذاتية للفرد في أن يسعى لتطوير قدراته.

أولاً / مجال البحث العلمي:

عادة ما تلجأ الجامعة إلى استخدام مجموعة مؤشرات كمية لمراجعة ومراقبة الإنتاج السنوي لهيئتها التدريسية من خلال:

-عدد المنشورات والمطبوعات وعدد الأوراق العلمية التي يمكن تصنيفها كمساهمات علمية جوهرية ونشرت في دوريات علمية.

-عدد تمويلات البحوث العلمية التي حصلت عليها الجامعة.

-عدد طلاب الدراسات العليا ومجالاتهم العلمية.

وعليه فإنه القياس المقارن بالأفضل في مجال البحث العلمي ويجب أن تبنى عل أساس الاستفادة وليس تصيد الأخطاء ونقاط الضعف للآخرين وذلك من خلال عدة أوجه:

ا0 مقدار نجاح عضو هيئة التدريس في الحصول على التمويل المالي اللازم لإجراء البحث.

ب0 التحكيم المتبادل قبل الإرسال إلى جهة الطباعة أو النشر.

-جدية موضوعات البحث ذات العلاقة بالتخصص.

-تجديد منهجيات البحث والخروج عن المألوف فيها خاصة في الدراسات الإنسانية.

-الاستفادة من نتائج البحث وتعميم النتائج.

ثانياً/ الأداء التدريسي :

لعل من العوامل التي تعضد من عدم قبول تقويم الأداء التدريسي في المؤسسات التعليم العالي:

-طبيعة وخصوصية التدريس في الجامعات، حيث يعتقد بأن عضو الهيئة يتسم بالكفاءة في جميع المهام التي تقع على عاتقه، بما يمكنه من تقييم وتعديل ما يلزم.

-يتم تعيين وترقية أعضاء هيئة التدريس وقدرتهم الأكاديمية دون النظر لكفاءتهم التدريسية.

-الاعتقاد بوجود علاقة بين البحث والقدرة التدريسية كثيراً ما يستخدم كحجة للحماية من تقييم الأداء التدريسي. (مجيد،2011: 296)

وعليه فإن القياس المقارن بالأفضل يسعى إلى إحداث نوع من التغيير والاستفادة من الممارسات الأفضل من قبل الأقران أو المنافسين في الآتي: –

1-تحديد الأهداف العامة والخاصة التي يسعى إلى تحقيقها التدريس، على سبيل المثال: (تصميم البرنامج الدراسي- إعداد المقرر- أنماط التدريس…. وغيرها).

2-التعرف إلى نواتج التعلم من خلال (تقييم الطلبة – التغذية الراجعة- النواتج).

3-الانخراط في التعليم المستمر في مجال التدريس سواء كان ذلك بالتدريس والتعليم في مجال تخصصه.

4-التحديث والتجديد في قياس التدريس من خلال: (توضيح الخطوط العريضة للبرامج الدراسية والمطبوعات ذات الصلة- استخدام الوسائط التعليمية-  نماذج الامتحانات – المشاركة في التقييم – وغيرها).

وعطفاً على ما سبق، يجب أن ينظر إلى القياس المقارن بالأفضل إلى الأبعاد التعليمية التالية عند عضو هيئة التدريس : –

البعدالمعنى
الأكاديمي عاملاً في وظيفة التدريسمن خلال ملاحظة الجهد الذي يبذله من أعمال ومهام تختص بالطالب خارج قائمة المحاضرات من إعداد وتحضير محاضرات وملخصات ووسائط تعليمية وسيمنارات وتكاليف واختبارات.
الأكاديمي مبتكراً في التدريس في قسمهمن خلال الجهد الذي يبذله في طرح أفكار جديدة من حيث :  (إضافة أجزاء جديدة للمنهج ،ى إضافة طرق إشرافية جديدة ، وطرق وأساليب تقييم مستحدثة ، وتأليف كتاب يختص بالمقرر…)
الأكاديمي طالب تدريس وتعلممن خلال الجهد الذي يبذله في اكتساب المهارات التدريسية وتفهمه للأطر النظرية للعملية التدريسية من حيث:( حضور الدورات التدريبية وورش لعمل الخاصة، القراءة والاطلاع الواسع على كل ما هو جديد في مجال تخصصه،..)
الأكاديمي مقيماً لتدريسهمن خلال الجهد الذي يبذله في تحديد وتقييم نواتج التعلم واكتساب الطلاب للمعرفة من حيث: ( تحليل وتنظيم الأهداف، توسيع دائرة الأهداف ذات الصلة بميول الطلبة، فحص فاعلية الأساليب وتعديلها)
الأكاديمي باحثاً في مجال التدريسمن خلال الجهد الذي يبذله في إعداد البحوث ذات المستوى الرفيع التي تختص بالتدريس والتعليم ومعالجة صعوباته.

التوصيات:

1.الاستفادة من بنية البرامج العالمية المماثلة واستراتيجياتها لدعم تعلم أعضاء هيئة التدريس وتوفير خبرة تعليمية عالية المستوى تؤهله ليكون عالماً مميزاً على المستوى العلمي والبحثي والمهني.

2.إيجاد فرص توأمة مع برامج ذات تصنيف عالمي في الجامعات العربية والعالمية لنقل وتبادل المعارف والخبرات والاستفادة منها ضمن السياق المحلي.

3.وضع خطة تقويمية دورية لأداء أعضاء هيئة التدريس تؤدي إلى تحسين الأداء.

4.إقامة مركز بحثي داخل الجامعة لمساعدة أعضاء هيئة التدريس على اختيار موضوعات ذات علاقة بحاجات المجتمع، وتساعدهم في نشر انتاجهم العلمي وتسويق نتائجه.

قائمة المراجع:

الدوسري، إبراهيم مبارك (2000): الإطار المرجعي للتقويم التربوي (ط2)، مكتب التربية العربي لدول الخليج، الرياض.

شنودة، أميل (2003): أسلوب القياس المقارن بالأفضل لتحقيق الجودة الشاملة في الإدارة العليا للتعلم المصري قبل الجامعي، المؤتمر العلمي السنوي الحادي عشر، كلية التربية، جامعة حلوان، 12- 13 مارس.

العويلي، إبراهيم (2009): التنمية المهنية لعضو هيئة التدريس والجودة والاعتماد المؤسسي والمهني بكليات التربية، مجلة كلية التربية بالمنصورة، العدد (69) يناير.

اللبدي، نزار (2015) تنمية الأداء لوظيفي والإداري، دار دجلة للنشر والتوزيع، الأردن.

مجيد، سوسن (2011): تقويم جودة الأداء في المؤسسات التعليمية، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان.

محجوب، بسمان (2007): إدارة الجامعات العربية في ضوء المواصفات العالمية: دراسة تطبيقية لكليات العلوم الإدارية والتجارة، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة.

المليجي، رضا (2011): نحو تعليم متميز في القرن الحادي والعشرين، دار الفكر العربي، القاهرة.

Craft, A.(1992): Quality Assurance in Higher Education :  The Flamer Press ,London.

Freeman, R, (2003): Quality assurance in Education, How to Apply BS 570 (ISO, 9000) Standards, Kogan page, London

Lewis, J (2002): “Fundamentals of project management: developing core competencies to help outperform the competition in the United States of America”.

__________
*د. محمود عبد المجيد عسـاف/ أستاذ الإدارة والتخطيط التربوي المساعد.

وسوم:

التعليقات:

اترك رد

جديدنا