التنويريتربية وتعليم

بين صعوبات التعلم وعدم الوعي بالاضطراب الديسبراكسيا:

دراسة ميدانية حول مستوى الوعي باضطراب التناسق الحركي ودور الذكاء الاصطناعي في دعم المتعلمين

  الملخص:  

الجزء العملي من هذا البحث يعتمد على ثلاث أدوات رئيسية: الاستبيان، والمقابلة، والملصق.

كان الاستبيان موجهاً من المعلمين وأولياء الأمور لجمع معلومات حول معرفتهم بعسر النشاط، وممارساتهم التربوية واستخدامهم للأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

أجريت المقابلات مع المعلمين لتعميق إجابات الاستبيان وفهم الصعوبات التي يواجهونها في الصف بشكل أفضل، بالإضافة إلى استراتيجيات دعم الطلاب.

وأخيراً، استخدم الملصق لرفع الوعي وعرض المشروع، كدعم لأهداف البحث وتسليط الضوء على أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في دعم الطلاب في حالات الصعوبة.

  تعريف اضطراب التناسق الحركي:  

وفقاً للجمعية الأمريكية للطب النفسي (2013)، يتوافق اضطراب التنسيق التنموي (عسر التنسيق) مع ضعف ملحوظ في المهارات الحركية، مما يعيق بشكل كبير مشاركة الطفل في الأنشطة اليومية والمدرسية.¹

  المشكل:  

إلى أي مدى لدى المعلمين وأولياء الأمور مستوى كافٍ من الوعي بعسر العملية، وكيف يؤثر هذا المستوى من الوعي على أساليب الرعاية والممارسات المتبعة مع الطلاب، سواء داخل الفصل أو خارجه؟

  الجزء العملي:  

  الاستبيان الأول: موجه للمعلمين 

كان الاستبيان الأول، تم نشره إلكترونياً، وتلقينا العديد من الردود من 100 معلم في العينة.

  الاستبيان الثاني:  

كان هذا الاستبيان موجهاً للآباء. كما نشرت النسخة الإلكترونية وتلقينا ردوداً مختلفة من 100 أمر.

كان هدف هذه الاستبيانات جمع بيانات حول مستوى معرفتهم بعسر التصرف، بالإضافة إلى ممارساتهم التعليمية.

  المقابلة:  

لضمان صحة فرضيات البحث لدينا، وللحصول على المعلومات اللازمة، وإجراء جمع البيانات المستهدفة، استخدمنا المقابلة كأداة ضمن المنهجية النوعية.

  المقابلة الأولى:  

أجريت هذه المقابلة مع عالم النفس ريهام عناب، الذي تخرج من كلية (كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في 9 أبريل تونس) عام 2021، وحصل على درجة الماجستير في علم النفس الشاذ والسريري في نوفمبر 2025.

  المقابلة الثانية:  

أجريت هذه المقابلة في 30 يناير 2026 مع السيد عدنان القاسم، مدرس علوم في مدرسة المحلة الابتدائية في زغوان.

الشكل 1: مقابلة مع المعلم عدنان القاسمي.

  الملصق:  

خلال هذا البحث، تبين أن هناك نقصاً في الوعي بين أولياء الأمور والمعلمين بشكل خاص. ولمعالجة ذلك، تم تصميم ملصق تعليمي لرفع الوعي وإثارة فضول كلا الجمهورين. يسلط هذا الملصق الضوء على عسر الفعل ودور الذكاء الاصطناعي في دعم الأطفال المصابين، من خلال اقتراح نهج تربوي جديد وأدوات لفهم وتحديد هذا الاضطراب بشكل أفضل.

الشكل 2: الملصق

  النتائج:  

تظهر نتائج الاستبيان فرقاً واضحاً بين المعلمين وأولياء الأمور فيما يتعلق بمعرفة عسر التصرف.

بين المعلمين، أكثر من نصفهم (حوالي 55٪) يذكرون أن لديهم معرفة عامة بهذا الاضطراب. هذا يعني أنهم سمعوا عنه من قبل ويعرفون بعض خصائصه، بما في ذلك صعوبات التنسيق الحركي. ومع ذلك، غالباً ما تكون هذه المعرفة محدودة، حيث يشير ما يقرب من 45٪ من المعلمين إلى أنهم لا يملكون إتقاناً جيداً للمادة. قد يجعل هذا الوضع من الصعب تحديد الطلاب المعنيين في مرحلة مبكرة وتكييف ممارسات التدريس.

من ناحية أخرى، بين الآباء، يبدو أن مستوى المعرفة أقل. حوالي 65٪ يقولون إنهم غير مطلعين على عسر التصرف، مما يدل على نقص المعلومات حول هذا الاضطراب. هذا النقص في المعرفة قد يؤدي إلى سوء فهم لصعوبات الطفل، وغالباً ما يعزى إلى نقص الجهد أو الانتباه. وعلى العكس، فقط 35٪ من الآباء لديهم فكرة عامة عن عسر التنبية.

تظهر هذه النتائج أن مستوى الوعي لا يزال غير كافٍ، خاصة بين الآباء. تبرز ذلك أهمية تعزيز تدريب المعلمين وتطوير أنشطة التوعية بين الأسر، من أجل تحسين فهم هذا الاضطراب وضمان الدعم التعليمي المناسب للأطفال المعنيين.

  الخاتمة:  

في الختام، تظهر نتائج هذه الدراسة أن الوعي بعسر الفعل في المجتمع لا يزال محدوداً، خاصة بين الآباء، ويظل غير متساوٍ بين المعلمين. هذا النقص في المعرفة قد يؤدي إلى ضعف فهم صعوبات الطفل ويؤخر تنفيذ الدعم المناسب. لذا، يبدو من الضروري تعزيز الوعي والتدريب حول هذا الاضطراب، من أجل تحسين التعرف عليه وضمان رعاية أفضل للطلاب المعنيين. لذا فإن الوعي الجماعي الأفضل بعسر الفعل هو عنصر أساسي في تعزيز الاندماج في المدارس ونجاح جميع المتعلمين.

زينب الرايسي، ميساء المهذبي، سناء عيسي

المعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بزغوان، تونس


اكتشاف المزيد من التنويري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى