التنويريسلايدرمكتبة التنويري

المشروع التخيلي لعبد الله العروي؛ في متعة الإخفاق

صدر حديثاً كتاب “متعة الإخفاق: المشروع التخيلي لعبد الله العروي” للباحث والناقد المغربي محمد الداهي.

يتناول الكتاب الأعمال السردية التخيلية في كتابات المفكر المغربي عبد الله العروي الروائية.

يُعتبر كتاب متعة الإخفاق امتداداً لكتاب الداهي السابق “السارد وتوأم الروح.. من التمثيل إلى الاصطناع”، إذ يحفر في عمق روح عبد الله العروي المحرضة على التخييل، والمنفلتة من القوالب النمطية.

الكتاب صدر عن المركز الثقافي العربي. يقع في 396 من الحجم المتوسط. مما جاء في مقدمة الكتاب “فتح عبد الله العروي مشاريع سردية متنوعة عن ذاته، تطلعاً إلى نبش الماضي الشخصي، ونفض الغبار عنه، وإعادة تمثيله في مرايا متقابلة.

ومع ذلك، تظل الطّوية بئراً سحيقة لا ينضب معينها، ولا يمكن سبر أغوارها، وقارة مجهولة يتعذر الإلمام بأرجائها ومناحيها المترامية الأطراف.

اضطر ـ لهذا السبب ـ إلى الكتابة عن ذاته بصيغ مختلفة )بالتصريح أو التلميح، باستعمال ضمير المتكلم أو الغائب، بالتطابق مع هوية شخصية أو التشبه والتظاهر بها( وبأشكال تعبيرية متعددة )الرواية، والسيرة الذاتية الذهنية، واليوميات، والمذكرات، والحوار المسرحي، والتنظير الفكري والفلسفي، والتخيل الذاتي( لعلها تسعفه على استجماع خيوطها المتشعبة، واستيعاب المنطق الذي يتحكم فيها، واستيفاء موضوعها من جوانب وزوايا مختلفة.

وفي مدارة لبيسه أو قريته أو توأم روحه المحتمل، ينصاع لفتوحات القلب، وتداعيات الخيال لركوب أهوال الحقيقة المتقلبة، والبحث عن أنماط جديدة للعيش والوجود، وإعادة تمثيل الإخفاقات الفردية والجماعية، والاستمتاع بها بعد أن أضحى لها معنى في بناء سردي متماسك.

_______
*حسن العاصي/ باحث وكاتب فلسطيني مقيم في الدنمارك.


اكتشاف المزيد من التنويري

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

حسن العاصي

الدكتور حسن العاصي هو باحث وأكاديمي مقيم في الدنمارك، متخصص في الأنثروبولوجيا الثقافية والإعلامية. يحمل درجة الدكتوراه في الأنثروبولوجيا، ودرجتي الماجستير والبكالوريوس في الإعلام، إلى جانب دبلومات متخصصة في الدراسات الفلسطينية، والتعليم في بيئات الصراعات، والهجرة من خلال البيانات. يشغل حالياً منصب رئيس تحرير "مجلة تفكيك للدراسات الأنثروبولوجية والثقافية وقضايا الهجرة"، ويمتلك مسيرة مهنية وإعلامية حافلة شملت إدارة وتحرير عدة مجلات (مثل مجلة الشباب ومجلة الهدف)، وإعداد وتقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية في الدنمارك، والعمل كباحث أكاديمي ومدير لمراكز أبحاث في المغرب. وهو عضو فاعل في اتحادات ونقابات الصحفيين والكُتّاب في الدنمارك وفلسطين، واتحاد كتاب الإنترنت العرب. أثرى الحقل المعرفي بنشر مئات المقالات والأبحاث، وأصدر العديد من الكتب البارزة، منها: "ثرثرة في كانون"، "خلف البياض"، "امرأة من زعفران"، "فلسطين في المخيال العربي"، و"تمثيلات المسلم في الصحافة الدنماركية".
زر الذهاب إلى الأعلى