مدرسة العدالة الاجتماعيَّة

” إنَّ التحوَّلات القيميَّة والاجتماعيَّة وفي الأسرة، وأثرها على تربية الطفل”، شكَّلت مضمونا عامًّا لكثير من الدراسات والبحوث التربويَّة.

في هذا السياق خاص جاء تقرير”   مدرسة العدالة الاجتماعيَّة ” وهو من مساهمات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في المغرب سنة : 2018 سنة، إذ كشفت مضامين هذا التقرير ما تعرف  المنظومة  التعليميَّة في الآونة الأخيرة من تحوّلات  سريعة، ومن تطوّرات عميقة، مسَّت  أبرز الجهات الفاعلة والمؤثرة في العمليَّة التعليميَّة، وأثَّرت على  جميع أطرافها وعناصرها ومكوناتها ،ومنها مؤسَّسة الأسرة في علاقتها  التواصليَّة  والتشاركيَّة مع المدرسة، باعتبار المدرسة طرفًا  فاعلا، وعنصرًا مشاركا في  تدبير الشأن التربوي والتعليمي.

فالتحولات التي شهدها المجتمع  المغربي  في السنين الأخيرة ،وفي  مؤسَّسات وفضاءات  التربية والتنشئة  أثر على البناء التربوي والقيمي  للأسرة، وعلى وظائفها الاساسيَّة  في التربية والتنشئة ،وهذا يعود إلى خروج المرأة إلى العمل في  المجتمع،وما أحدثه  هذا التحوُّل من أثر على  القيم المجتمعيَّة،وعلى مهام الأسرة في التربية.

فكثيرة هي الصعوبات والمشاكل التربويَّة والتعليميَّة  التي يعيشها المتعلِّم في فضاء المدرسة وفي فصولها الدراسيَّة،  تعود فيها  المسؤوليَّة إلى الأسرة، لأنَّ المدرسة  من وظائفها، ومن وواجباتها التربية وتنشئة المتعلِّمين على القيم النبيلة، والقيم الإسلاميَّة بمساعدة الأسر، فهي في هذه الوظيفة  تعد شريكا للأسرة في  التربية، وفي إعداد المتعلِّم وتهيئيه  للمجتمع، وبناء على هذا الاعتبار فإنَّ العمل التشاركي بين المدرسة والأسرة من شأنه أن يرفع من التعلُّمات الأساس،ويخفِّف من حدَّة الإكراهات التي تعرفها منظَّمة التربية والتعليم.

علمًا أن كثيرا من  المشاكل التي تحدث في العمليَّة التعليميَّة ،تكون الأسرة هي المسؤولة عنها، ما جعل علاقة الأسرة  بالمدرسة، تتم  مقاربتها  ومدارستها وفق مجموعة من المقاربات منها  المقاربة الاجتماعيَّة، التي تجعل من الأسرة هي الجهة  المشاركة والفاعلة  في تدبير الشأن التربوي والتعليمي، وفي معالجة  هذه المشاكل المدرسيَّة.

ومن أبرز ما حمله هذا التقرير، أنَّ الفوارق الاجتماعيَّة في المجتمع لها من التداعيات في إحداث الفوارق في التحصيل الدراسي وفي التأهيل للحياة المهنيَّة.

وممَّا انتهى إليه هذا التقرير، أنَّ الرفع من جودة المدرسة، وتحسين خدماتها ومردوديتها الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، دون إهمال أي شخص، ضرورة لا غنى عنها في منظور نموذج التنمية البشريَّة المنصفة والمستدامة.

توصيات عامَّة:

تحفيز جميع الأطفال نحو النجاح، بغض النظر عن أصولهم الاجتماعيَّة أو الجغرافيَّة.

-توسيع العلاقة التواصليَّة بين الأسرة والمدرسة في تدبير العمليَّة التعليميَّة ،والعمل على حلِّ مشاكلها.

-العمل على التقليص من الفوارق الاجتماعيَّة لما لها   من تداعياتها على المتعلِّم.

-توسيع العرض التربوي في العالم القروي.

وسوم:

اترك رد

جديدنا