المهدي المنجرة والايديولوجيا المستقبليَّة

لا شك أنَّ العلم بالمستقبل هو علم متطوّر وليس علماً مستحدثاً؛ فلقد مارس الإنسان القديم طرقاً عديدة في اكتشاف صور للمستقبل. وقبل عصر العلم كانت الكهانة قد تكفَّلت بهذه المهمَّة. وسوف يتأكَّد لنا أن عصر العلم لا يعني بالضرورة القطع مع مخلفات عصور ما قبل العلم في كيفيَّة تدبير الزمان. فالعلاقة التي تنشئها الأيديولوجيا مع الزمان من شأنها أن تقع في أنماط الأسطرة والكهانة. فالإصرار على انتهاك السادة للأمم قد يوقعنا في ضرب من التخييل الكهاني للمستقبل.

إنَّ أصل الخطيئة هي خطيئة الزمان، وحينما أكل آدم من الشجرة، إنما فعل ذلك بداعي أنها شجرة الخلد؛ الخلد في الزمان، الزمان الممتدّ واللانهائي.. لكن الزمان الممتدّ واللانهائي هو وحده الزمان الذي يعفينا من مسؤولياتنا في المستقبل. في الخلود ينتهي القلق من المستقبل. إنَّ قلق المستقبل يبدأ حينما ندرك أن هناك نهاية للتاريخ، وبالتالي ضرورة تدبير الزمان. إذن خطيئة الإنسان تبدأ حينما لا يصح المستقبل مجالاً للتفكير والمسؤوليَّة أو حينما يركن إلى الخلود المطلق، فيصبح زمانه مهدورا. إن المستقبل هو أفق زماني ومجال لتجلّي تطوّر الإنسان. وحيث لا يوجد تطوّر تنعدم قيمة الزمان، وتغيب فكرة المستقبل. كان لا بد لـ آدم أن ينزل إلى المكان المحصور ليدرك أهميَّة الزمان المحصور أو جغرافيا الزمان لتبدأ رحلة المستقبل(1).

ولا يمكن أن يكون المستقبل إلا ملازما لشروط الجغرافيا. إنه مستقبل المكان وليس مستقبل الزمان. بعد ماكيندر والجغرافيا السياسيَّة أصبح التاريخ تابعا للجغرافيا. تصبح المستقبليات من فروع الجغرافيا، هنا لا بد أن نتحدَّث عن زمان أفريقي، وزمان أوربي، وزمان أسيوي، حتى النزاع المفتعل بين التاريخ، والبينات هو في حدّ ذاته يعكس صداما خفيّا بين أنواع الأزمنة نفسها؛ زمن الأمد الطويل وزمن الظرفيات المتعلقة بالزمان الاجتماعي حسب التقسيم الثلاثي البروديلي.

إنّ التحوُّل بمفهوم الزمان خارج المفهوم التاريخي ومقاييسه الكلاسيكيَّة تولَّدت عنه أمكنة جغرافيَّة جديدة ذات مقاييس متدرّجة. التنمية المستدامة هي أهم منتج بفضل انفتاح الجغرافيا على الزمان والمستقبل بل هي تدبير المكان والجغرافيا عبر الزمان. لم تعد الجغرافيا مجرد مكان بل هي منذ اليوم علم تداخل المكان والزمان، علم أثر المكان في الزمان وأثر الزمان في المكان (2)؛ وذلك في سياق محاولة لتكريس الأركيولوجيا المستقبلانيَّة التي يقدحها السؤال المشروع دائما: أي مستقبل نريده؟تحاول الأيديولوجيا غير عابئة بالزمان ولا حتى بالمكان مع أن ضرورتها هي غير زمكانيَّة. ولذا فهي لا تترك فرصة للاختيار بين طبقات المستقبل وممكناته، وهنا نركِّز على قياس النموذج الذي اعتمده مهدي المنجرة في نقد الوضعيَّة التنمويَّة في العالم الثالث. وحينئذ كان لا بد أن أؤكِّد أنَّ مشكلة المهدي المنجرة كانت دائما تتعلَّق بغياب الحدس السياسي.

كان مهدي المنجرة (13 مارس 1933م – 13 يونيو 2014م)  ممن اهتدوا إلى دراسة الزمان بوصفه مجالا حيوياً قابلاً للاستعمار. وليس التاريخ وحده من تعرَّض للاحتلال عبر محاولات تحريف حقائقه، بل المستقبل هو الآخر تمَّ احتلاله بصورة من الصور. وأعتقد أن تحريف أي فصل من فصول الزمان هو احتلال لكل الفصول الأخرى. إن تحريف الماضي هو شكل من أشكال الهيمنة على الحاضر والمستقبل أيضا، ومن هنا ستكون المستقبليات تعاني التحدّي نفسه الذي عاناه التحقيق التاريخي (3).

والمستقبلي كما يقول المنجرة هو الذي يكتب لزمن يعتقد أنه لن يكون حيّاً فيه؛ أما ذلك الذي يكتب كتابة لحظيَّة، فأي حساب ما تبقَّى من حياته، فهو بذلك يتوقَّع مصالحه الخاصَّة، ولا يتوقَّع ما قد يأتي به المستقبل. فالمستقبلي الجيد، هو الذي يكتب لفترة، يكون مؤكّدا أنه لن يعيش فيها، وهو بذلك يتحرَّر من المصالح الشخصيَّة الآنية، ومما يمكن أن يجذبه إلى الأسفل، ليبقى كمن يركب طائرة؛بحيث كلما ارتفعت تلك الطائرة، كلما اتَّسع أفق رؤيته.

وفيما يخصّ علم المستقلبليات فنجد المنجرة يؤكد على أنه علم فتي، لكن مجتمعات الجنوب أو دول العالم الثالث، هي في أمسّ الحاجة إليه، لأنه سوف يساعدها على تحديد الملامح لرؤيتها التنمويَّة، للخروج من التخلّف، واللحاق بركب الدول المتقدِّمة؛ خاصَّة وأننا نعيش عالم العولمة المشحون بالتنافسيَّة والسباق (4).

والمستقبليات في نظر المنجرة ليست علماً؛ لأن العلم لفظ كبير وواسع، في حين أنّ المستقبليات، هي محاولة للرؤية البعيدة؛ فهي نوع من الخيال الذي يحيل على المتمنيات، وعلي كيفيَّة تطبيقها في المستقبل؛ وكلما كانت تلك الرؤية بعيدة، كلما تطلب ذلك جدولاً زمنياً، ليس هو الجدول الزمني للسياسيين، إذ ليس هنالك حكومة أو حركة وطنيَّة أو حزب سياسي…، يمكن له زعم برنامج معين، تعقد عليه آمال التحقُّق في فترة زمنيَّة مستقبليَّة طويلة المدى.

ويعطينا المنجرة مثالاً من مجال التعليم ومحاولة إصلاحه، بحيث أنَّ أي إصلاح فيه يتطلب رؤية لجيل كامل؛ عوض الإصلاح التقسيمي والتقطيعي المتَّبع في جل الإصلاحات داخل المنظومة التربويَّة التكوينيَّة؛ التي تتمّ حسب الأسلاك (إبتدائي، إعدادي، ثانوي، جامعي،…)، أو حسب التخصّصات ( أدبي، علمي، مهني…)؛ إن هذا الأسلوب من الإصلاح، المتأسِّس على التقسيمات والتقطيعات، يقتل الرؤية الشموليَّة المتكاملة والارتباط العضوي بين مكوّنات وعناصر المنظومة التربويَّة التكوينيَّة؛ ذلك أن من يدرس حالياً بالتعليم الابتدائي، يدرسه من تخرج من التعليم الثانوي أو الجامعي، ونفس القاعدة يمكن سحبها على الذين يدرسون بالتعليم الإعدادي والثانوي والعالي (5).

فإصلاح المنظومة التربويَّة في نظر المنجرة ينبغي أن يُنظر إليه بمنظور التمفصل والتداخل، وليس من الزاوية التبسيطيَّة، المنطلقة من الوجهة الخطيَّة السطحيَّة، ومن أجل ذلك فإن الرؤية المستقبليَّة لإصلاح التعليم سبق وأن جسَّدها وأن جسدها المنجرة في نادي روما، ضمن دراسته التي اصطلح على عنونتها بـ” من المهد إلى اللحد –التعليم وتحدّيات المستقبل”، وهي دراسة ساهم فيها إلى جانب المنجرة، جيمس بوتكين ومرسيا ماليتزا، وقدَّم لها ليوبولد سيدار سنغور، وقد نشرت طبعتها الثانية باللغة العربيَّة سنة 1984، وطبعتها الثالثة سنة 2003م (6).

وعندما يتحدَّث المنجرة عن مشكلة العالم الثالث المرتبطة بالتخلّف، فإنها تتعلَّق بالأساس بأزمة انعدام الرؤية المتأسِّسة على المنظور التكاملي، الذي يدخل في حسابه التمفصل والتداخل والتكامل لمختلف المكوّنات والعوامل المحدّدة للرؤية المستقبليَّة السليمة، وبهذا بخصوص يقول المنجرة :” أتحدّى أي دولة، أو أي بلد، أو أي رئيس حزب، أو أي رئيس حكومة، أو أي مسؤول عن التعليم، أو أي شخص في القطاع الخاصّ بدول العالم الثالث، أن يقول لي : ها هي رؤيتي… أما الرؤية التي أتحدَّث عنها، فهي ليست ذات مرجعيَّة ميتافيزيقيَّة، كما هو الحال بالنسبة للحلم الذي يحدث أثناء النوم، ويرغب صاحبه في تطبيقه صبيحة يومه؛ بل هي علي خلاف ذلك، منظور أو تصور ناتج عن إجماع كافة المواطنين وكافة الشرائح الاجتماعيَّة لهذا البلد أو ذاك ” (7).

ولد المهدي سنة 1933 في حي «مراسا» الموجود خارج سور المدينة العتيقة للرباط، لأسرة ترتبط أصولها بالسعديين٬ وكان والد المهدي، محمد المنجرة، أحد التجار المغاربة في الثلاثينات، الذي كان السفر جزءاً من مهنته. وقد كان مهتماً بالعلوم المستقبليَّة، وأسَّس سنة 1924م نادي الطيران، وهو أوَّل نادي عربي مختصّ في الطيران(8).

وفي سنة 1941 دخل المهدي «ليسي غورو» لمتابعة تعليمه الابتدائي. لم تخلُ دراسته من المصادمات مع المسؤولين الفرنسيين بسبب معاداته الاستعمار، ثم درس بثانويَّة ليوطي بالدار البيضاء منذ سنة 1944 حتى سنة 1948. وبعد أن حصل على الباكالوريا، أرسله والده للدراسة في أمريكا، حيث كان يؤمن بأهميَّة التعدّديَّة في التكوين، فبدل إرسال أبنائه لفرنسا كما كان يفعل جل المغاربة، فضَّل بعثهم لسويسرا والولايات المتَّحدة. التحق المهدي بمؤسَّسة بانتي، ثم التحق بجامعة كورنل وتخصَّص في البيولوجيا والكيمياء(9).

بيد أن ميولاته السياسيَّة والاجتماعيَّة دفعته إلى المزاوجة بين دراسته العلميَّة من جهة، والعلوم الاجتماعيَّة والسياسيَّة من جهة ثانية، وفتحت إقامته بأمريكا عينيه على العمل الوطني والقومي.

وفي سنة 1970 عمل بكليَّة العلوم الاقتصاديَّة بلندن أستاذا محاضرا وباحثا في الدراسات الدوليَّة. وخلال سنتي 1975 و1976 تولى مهمّة المستشار الخاص للمدير العام لليونسكو. وانتخب كرئيس” الاتّحاد العالمي للدراسات المستقبليَّة” سنة 1981. كما شغل منصب منسِّق لمؤتمر التعاون التقني بين الدول الأفريقيَّة (1979-1980). وكان عضوا بـ”الأكاديميَّة العالميَّة للفنون والعلوم”، و”الأكاديميَّة الإفريقيَّة للعلوم”، والأكاديميَّة الأوروبيَّة للعلوم والفنون والآداب، والجمعيَّة العالميَّة للمستقبل، و”الاتحاد العالمي للمهندسين المعماريين”، و”منتدى العالم الثالث”، ونائب رئيس “جمعيَّة الصداقة بين المغرب واليابان”. وكان المهدي المنجرة أصغر عضو سنّا ضمن “نادي روما” منذ تأسيس النادي سنة 1968. بعد تأليفه كتاب “نظام الأمم المتَّحدة” سنة 1973، خرج من هذه المؤسّسة الأمميَّة سنة 1976 وتخلى عن جميع حقوقه فيها من تقاعد وتخلَّى معه عن الاستفادة من راتبه، بعد تيقنه أن القيم التي تسير عليها الأمم المتّحدة، وتخدم لصالحها، هي القيم المسيحيَّة اليهوديَّة(10).

وقد خلف المنجرة عدَّة كتابات في مختلف مجالات العلوم الإنسانيَّة والاجتماعيَّة ومنها : نظام الأمم المتّحدة، ومن المهد إلى اللحد، والحرب الحضاريَّة الأولى، وحوار التواصل “منشورات شراع”، والقدس العربي رمز وذاكرة، وعولمة العولمة، وانتفاضات في زمن الديمقراطيَّة، والإهانة في عصر الميغا إمبرياليَّة، وقيمة القيم… كما خلَّف أكثر من 600 مقال في مجالات مختلفة.

وفي تلك الكتابات والمقالات كان المنجرة من  أبرز الاشتشرافيين في العالم خلال الربع الأخير من القرن العشرين، فإن البعد الاستشرافي لم يكن لديه حقلا عموديا قائم بالذات، بل كان بالأحرى حقلاً معرفياً أفقياً يخترق كل الحقول المعرفيَّة الأخري. ومن ثمّ فإنَّ اقتران اسم المنجرة بالمستقبليات لم يأت من باب التخصّص الصرف الذي يحصر الاقتصاد في المؤشّرات الاقتصاديَّة والمجتمع في المؤشّرات الاجتماعيَّة والثقافيَّة،بقدر ما أتى من باب الوعي بضرورة إدماج كل هذه المؤشِّرات في منظومة جامعة، متداخلة ومتفاعلة في الزمن والمكان، تنطلق من حالة الظواهر في ماضيها، وتسائل تموّجاتها في الحاضر وتستشرف مآلاتها ومخرجاتها وإفرازاتها في المستقبل (11).

كما كشف لنا أيضا المنجرة بأنه يمثِّل لنا :” تجربة رائدة، دوت جدران الجامعات وردهات الإعلام الحر، ورنَّت مسامع الحالمين بالتحرّر من ربقة الاستعمار الجديد، تجربة أريد لها ان تدخل غياهب النسيان، وتطوي في مدلهمات التسطيح، في زمن بات فيه  تسييج الحقائق وتنميط العقول ووأد الحقيقة شاهدا على اغتيال مثقَّف الكرامة والذاكرة والإنصاف.. وهو يمثِّل قيمة وقامة، ورمزا لمناهضة الظلم والذلّ والفقر، فاستطاع أن ينقل المقرّرات الأكاديميَّة من مدرّجات الجامعات والمختبرات العاجيَّة إلى ميدان الإصلاح والتقدّم والنهضة من موقع الخبير الاستراتيجي الذي لا يتوقَّف عند حدود التشخيص، بل يتعدّاه إلى التوقّع والتدخّل لمعالجة الأعطاب التنمويَّة التي راكمها العالم الثالث على امتداد مساره (12).

ولا ننسى أنه قد تمّ اقتران اسم المنجرة  بالمستقبليات، حيث  لم يأت من باب التخصّص الصرف الذي يحصر الاقتصاد في المؤشّرات الاقتصاديَّة والمجتمع في المؤشّرات الاجتماعيَّة، والثقافة في المؤشّرات الثقافيَّة.. إلخ، بل أتى من باب الوعي بضرورة إدماج كل المؤشّرات في منظومة جامعة، متداخلة ومتفاعلة في الزمن والمكان، تنطلق من  حالة هذه الظواهر في ماضيها، وتُسائل تموجّاتها في الحاضر وتستشرف ملآلاتها ومخرجاتها وإفرازاتها في المستقبل (13).

ولا نكاد نعثر في كتابات مهدي المنجرة، على نصوص تأسيسيَّة وتأصيليَّة لعلم المستقبل، فلأن الرجل لم يكن يشتغل على هذا العلم لذاته، أو لتحديد مجاله وفضائه، بقدر ما كان ينطلق من أدواته وآلياته، لاستشراف مستقبل الظواهر المختلفة على آماد زمنيَّة محدودة. إنه كان ينظر إليه بوصفه حقلاً معرفياً يخترق كل الحقول المعرفيَّة الأخرى، وليس بوصفه حقلا عموديا قائم الذات، مستقلاً ومتقوقعاً حول فضائه الخاص (14).

صحيح أننا نجد المنهجيَّة المستقبليَّة جليَّة من ناحية المعالجة الكميَّة، في بعض من كتاباته، لكنها تبقى محصورة في كونها تمرينا بيداغوجيا قطاعياً كما يقول يحيى اليحياوي، لا يستحضر فيها كثيرا المقاربة الشموليَّة والمنظوميَّة التي كان يدفع بها ويدافع عنها في كل كتاباته. ولئن كان الرجل قد استخدم المفاهيم والمصطلحات المعتمدة والمعتادة في علم المستقبليات، في معظم الدراسات التي كانت تحيل على هذا العلم ،فالوعي مؤكد من لدنه بأن هذا الأخير لا يمكن أن يقوم أو يستقيم إلا إذا حملت مخرجاته وإفرازاته أجوبة عن ظواهر وقضايا تتموَّج بالشأن الجاري، من المفترض أن يتساءل المرء عن مآلاتها المستقبليَّة، لأنها ذات تبعات كبرى على الأفراد وعلى الجماعات (15).

وفي نهاية مقالي أقول تحيَّة طيبة للمفكر المغربي الكبير المهدي المنجرة الذي كان يناضل بأفكاره من أجل تعليم منتج، وتنمية اقتصاديَّة ترقى بكرامة الإنسان،واستثمار التكنولوجيا لصالح المجتمع.
_______

*المراجع:

1-هاني، إدريس: الفجور المستقبلي: محاولة في تفكيك المستقبليات على هامش ذكرى وفاة السيد مهدي المنجرة، مجلة الدراسات المستقبليَّة، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، المجلد 17، العدد الأول، 2016، ص 198.

2-نفس المرجع، ص 198-199.

3- غريب، عبدالكريم(محاور): مجلة عالم التربية تجري حوارا مطولاً مع الأستاذ المهدي المنجرة حول الإشكالات التي تعترض الحوار الحضاري الثقافي، مجلة عالم التربية، العدد 17، 2007، ص 7.

4- نفس المصدر، ص 7.

5- نفس المصدر، ص 8.

6- نفس المصدر، ص 8.

7-نفس المصدر، ص 9.

8- ويكيبيديا الموسوعة الحرة.

9- نفس المرجع.

10- نفس المرجع.

11-اليحياوي، يحيى: المستقبل في فكر مهدي المنجرة، مجلة استشراف للدراسات المستقبليَّة، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، العدد الأول، 2016، ص 226.

12- د. مولاي عبد الحكيم الزاوي: عقلانيَّة التشاؤم  وتفاؤل الإرادة قراءة في كتاب ” الإهانة في زمن الميغا  إمبرياليَّة ” للمهدي المنجرة، مجلة ليكسوس، العدد 17، 2017.

13- اليحياوي، يحيى: المرجع السابق، ص 228.

14- نفس المرجع، 229.

15- نفس المرجع، 229.
_______

*رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل – جامعة أسيوط.

جديدنا