اسمي ملالا

في التاسع من تشرين الأول (أكتوبر) 2012 أصيبت ملالا الطالبة الباكستانية البالغة من العمر 15 عاماً بطلقِ ناري في وجهها إثر تحديها قرار حركة طالبان بالتوقف عن الدراسة، نجت ملال إثر سلسلة من العمليات الجراحية لتغدو بعدها أيقونة عالمية للدفاع عن حق الفتيات في التعليم ورمزاً للاحتجاج ضد ظاهرة التطرف الديني وكل ما يعيق الحياة. وقد رشحت لنيل جائزة نوبل للسلام.

حكاية ملالا دونتها الصحافية البريطانية كريستينا لامب لتصدر في كتاب باللغة الإنكليزية تحت عنوان “اسمي ملالا” عن دار” دبليو أند إن”. تسرد الفتاة في الكتاب تفاصيل نشأتها وتربيتها، وخلفيات أجدادها ووالديها وطفولتها، وعندما بلغت العاشرة من عمرها كان حكم “طالبان” الباكستانية جاثماً على صدور الناس في وادي سوات، حيث عمدت إلى تفجير مدارس الفتيات، وهو ما جعل والد ملالا أيضا- وهو مدير مدرسة- في مواجهة خطر كبير محدق. وفي التاسع من تشرين الأول 2012 تم إطلاق النار عليها عندما كانت على متن حافلتها المدرسية عائدة على البيت، اخترقت الرصاصة جمجمتها وأصابت عينها اليسر، وأصيب في الهجوم أيضاً صديقتان لها.

ووسط الدماء والفوضى والارتباك، لم تفوت المؤلفة الإشارة إلى أنه بينما كان مهاجموها يحاولون قتل هذه الناشطة الصغيرة المدافعة عن تعليم الفتيات، بدأت أمها تذهب إلى المدرسة أيضا، لأول مرة منذ أن تركت مقاعد الدراسة في سن السادسة. ثم انبرت لوصف حالتها الطبية الحرجة، ونجاتها بأعجوبة من محاولة الاغتيال، ثم تماثلها للشفاء بشكلٍ تدريجي.

وفي يوم ميلادها السادس عشر تلقت ملال الدعوة لتتحدث في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في يومٍ تمّت تسميته بـ(يوم ملالا) لتلقي كلمة مؤثرة ركزت فيها على حق التعليم ودوره الجوهري في نبذ التطرف والعنف. الغريب أن باكستان قررت منع الكتاب تحت ذريعة أنه يسيء إلى الإسلام.

جديدنا