صناعة الطاغية

في دراسته “صناعة الطاغية” الصادر عن دار اكتب للنشر والتوزيع في القاهرة، يتناول ياسر ثابت ما يعتبره من الآفات السياسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة التي سبّبت المأزق الخطير الذي تعيشه مصر منذ عقود، وهو يقصد بذلك حالة الخضوع المذهل للحاكم أيا كان اسمه وانتماءاته وخصائصه.

ويرى المؤلّف، في هذا السياق، أنه في مختلف مواقع المسؤوليَّة وصنع القرار، ثمّة مكان للنخب المزيفة التي تتضافر وتتضامن لحماية مصالحها وضمان استمرار نفوذها وسطوتها، وهذه النخبة هي التي تزين للطاغي سوء ممارساته والانتهاكات التي يقترفها، ويشير إلى حديث صحفي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر في العام 1965 ذكر فيه أن 16 عائلة فقط في مصر، كانت تستحوذ على السلطة السياسيَّة قبل الثورة. وقد خرج معظم رؤساء الوزارات والوزراء وكبار الموظفين في المعهد الملكي من بين صفوف هذه العائلات بالتحديد.

ويفرد الكاتب فصلاً للحديث عن “جمهور الشرفاء” والعلاقة المتأرجحة بين الشعب المصري وحكّامه منذ ثورة 1952 حتى الزمن الراهن. كما يتطرّق إلى العنف الأمني ومسألة تغليب الجانب السياسي على الجنائي في عمل أجهزة الأمن منذ عقود طويلة.

جديدنا