العلوم الإنسانيَّة والدين: أيهما مشكلة الآخر؟[1]

 

مع بدايات القرن التاسع عشر، بدأت العلوم الإنسانيَّة في إدراك ذاتها بوصفها علوماً متمايزة عن العلوم الطبيعيَّة، كما حدَّدت لنفسها مهمّتها في مقاربة الظاهرة الإنسانيَّة والاجتماعيَّة من منظور وضعي ومنهجيَّة علميَّة. ومن ثم توسَّعت في تناول موضوعات الاقتصاد والسياسة والاجتماع الإنساني، ولم تجد ما يمنعها من تناول ظاهرة الدين كغيرها من الظواهر الإنسانيَّة المهمّة، بل على العكس، وجدت في موضوع الدين إغراءً –وتحدّياً- لا حدّ لهما، يتَّفِق مع اتِّجاهات الحداثة لتفكيك كل ما كان قبلها من أشكال الحياة التي تبدو “بدائيَّة” ولا تتَّفِق مع روح العصر “الحديث”.

ومن هنا، كانت مقاربة العلوم الإنسانيَّة للدين، بمثابة كسر للاحتكار التقليدي الذي ضربته علوم اللاهوت على دراسة “الدين”؛ حيث دأب اللاهوتيّون – في كافة الأديان – وطوال العصور الوسطى على اعتبار أنفسهم المخّولين حصراً بالتعامل مع مسائل الدين، وعلى اعتبار أنَّ الدين مادَّة غير صالحة أصلاً للدراسة من قبل العلوم الوضعيَّة، حيث الدين – بالنسبة لمعتنقيه ولاهوتييه – هو مُعطى مفارق، ولا يجوز التعامل معه بوصفه “مادة للبحث العلمي”، الذي من طبيعة مناهجه “النقد” و”طرح الأسئلة”، و”فتح الاحتمالات”، وهذه الممارسات تتعارض -في العقل الديني- مع سلامة الاعتقاد والتسليم الكامل بصحَّة المعطى الديني الذي يقدِّمُ نفسه بصفته إلهي المصدر.

ومن هنا كان اللقاء بين العلوم الإنسانيَّة والدين، لقاء “غير ودّي” على أقل تقدير، إن لم يكن عدائيّاً في كثير من الأحيان. فكلاهما ينظر إلى الآخر باعتباره “مشكلة”، أو خطراً يهدِّدُ وجوده. وبالشكل نفسه الذي مثَّلت به العلوم الإنسانيَّة مشكلة للدين، مثَّل الدين كذلك – كظاهرة – مشكلة حقيقيَّة للعلوم الإنسانيَّة. فما هي طبيعة المشكلة التي يمثّلها كل منهما للآخر؟

 

“مشكلة” اسمها العلوم الإنسانيَّة

     اعتاد اللاهوت وأهله أن يكون “المقدَّس” – مقدّسهم – هو مصدر المعرفة، لا موضوعاً لها، فبتحوّل المقدَّس إلى “موضوعٍ” للمعرفة، يعني ذلك أنه صار خاضعاً العقل، لا سيّداً له، تابعاً لتوجّهات الإنسان، لا موجِّهاً لها، مكلَّفاً بالإجابة عن الأسئلة الموجَّهة له، لا صاحب الحقّ الحصري في المساءلة، ما يعني بعبارةٍ أبسط: أن يفقدَ “المقدّسُ” سلطته.

 

     وليست هذه بالخطوة السهلة، فإذا ما كان بإمكان “الإنسان” مساءلة “المقدَّس″، صار من بابٍ أولى بإمكانه أن يُسائلَ كهنته/ قساوسته/ شيوخه/حاخاماته، وهو ما يعني أن يفقد “رجال الدين” كذلك سلطاتهم التي كانت ممنوحة لهم، بصفتهم “رعاة شؤون الله” والقائمين على مصالحه في الأرض، وبذلك تفقد “المؤسَّسة الدينيَّة” أيضاً سلطتها على الناس.

 

     ثم، وبمدِّ الخطّ على استقامته، لا تعود التشريعات-“قوانين الله وأحكامه”- أحكاماً ملزمة قادمة إلينا من السماء بأوامر إلهيَّة، بل صار بإمكان العلوم الإنسانيَّة أن تبحث وتفتِّش عن المصدر الاجتماعي والتاريخي لها. الأمر نفسه مع “الطقوس” الدينيَّة والعبادات، حيث تفقد هي الأخرى مكانتها المقدَّسة، وتصبح مجرَّد أدوات طوّرها الإنسان لسدِّ احتياجاتٍ بعينها في سياقٍ تاريخي بعينه، أو وسائط للتعبير بشكلٍ رمزي عن معانٍ نفسيَّة خاصَّة، أو ما شئت من التفسيرات التي تمَّ طرحها خلال ما يزيد عن قرن من الدراسات الإنسانيَّة للدين.

     كل هذه التأثيرات وغيرها، تجعلك تدرك أنَّ دخول العلوم الإنسانيَّة إلى مجال دراسة الدين، ليس شأناً أكاديميّاً صرفاً كما قد تظن، وليس مجرد مسألة تخصّ الباحثين والمتخصّصين دون غيرهم، ولكنه مسألة لها آثارها وأبعادها التي تمتدُّ لتشمل المجتمع بكامله. فإذا ما فقد الدين سلطته في التنظيم الاجتماعي، تفكَّكت كل الأبنية الاجتماعيَّة التي قامت على أساسه، وصار لزاماً على المجتمع أن ينتج “بدائله” لتنظيم نفسه، وهو ما يدفع بالمجتمع تلقائيّاً إلى سلسلة من التفاعلات الجديَّة – التي ليست دائماً سلميَّة أو ناعمة-ليخلق بدائله بنفسه.

بهذا الشكل يمكننا أن نتفهَّم الحساسيَّة المفرطة، التي ينظر بها “الدين” – أو لنقل رجال الدين-إلى العلوم الإنسانيَّة، فلا شيء أخطر على سلطة القداسة الدينيَّة من هذه النظرة “الوضعيَّة” التي تتبنّاها العلوم الإنسانيَّة.

هكذا يبدو الأمر من زاوية نظر الدين، فماذا لدينا إذن على الجانب الآخر؟ كيف يبدو الأمر من زاوية نظر العلوم الإنسانيَّة؟

 

“مشكلة ” اسمها الدين

على الجانب الآخر، نجد أنَّ الدين يمثِّلُ ظاهرة مركَّبة، فهو ينقسم في أوسع تقسيم ممكن، إلى شقّين رئيسيّين: الشقّ الاجتماعي بكل ما يحمل من تشريعات وطقوس وإلزامات وأبنية مؤسّسيَّة، والشقّ الذاتي الفردي الروحاني، وهو المعبِّر عن التجربة الداخليَّة للفرد المتديِّن.

لقد كان بإمكان العلوم الإنسانيَّة أن تقارب بقدرٍ كبير من النجاح الشقّ الاجتماعي الخارجي من الظاهرة الدينيَّة، وأن تبحث عن أصوله الاجتماعيَّة والتاريخيَّة، وأن تفسِّرَ أصوله وتتتبَّع تطوره. لكنها لم تكن على نفس القدر من النجاح فيما يخصّ الشق الآخر، الذاتي الفردي الداخلي، فما هي طبيعة هذا الشقّ الداخلي؟

الإيمان

قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَـٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ” الحجرات 14

في هذه الآية، يحاور النبي (ص) بعض أتباعه من الأعراب، والذين يعتقدون أنَّ “الدين” كلٌّ واحد، وأنه هو “الإيمان” نفسه، بمعنى أنهم يعتقدون أنهم بمجرد دخولهم في “الدين” قد تحقَّقت لديهم درجة “الإيمان”. فيواجههم الرسول بهذه الحقيقة المهمّة، وهي أن ثمَّة تمييزاً مهمّاً بين “الإيمان” و”الدين” – الذي هو الإسلام هنا – وأنهما ليسا شيئاً واحدا. يعني ذلك التمييز بين “الدين” بوصفه التزاماً اجتماعيّاً وظاهريّا، وبين “الإيمان” الذي هو التجربة الروحيَّة الداخليَّة، المتمايزة عن الالتزام الخارجي والاجتماعي (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم). لاحظ أن كلمة “متمايزة” لا تعني بالضرورة الانفصال الكامل، ولكنها تعني بالأساس عدم التطابق الكامل.

فمفهوم “الإيمان” هنا يعبّرُ عن جزءٍ أصيل من طبيعتنا البشريَّة، وهو المتمثِّل في النزوع الفطري للإنسان –أي إنسان -نحو إضفاء معنى على حياته، والتطلّع إلى أفق أرقى ومستوى أعلى من الحقائق، والارتقاء فوق ارتهان المادّة الأرضيَّة، وهذا التطلُّع إلى الارتقاء والتسامي هو ما نسمّيه “الإيمان”، وهو الشقّ الداخلي الروحي من التجربة الدينيَّة، وهو بمثابة الجوهر الذي يمثِّلُ مشتركاً أصيلاً بين كافَّة التجارب الدينيَّة، وهو أيضاً الاحتياج الإنساني الأصيل الكامن وراء نشأة الظاهرة الدينيَّة ذاتها، ووراء بقائها واستمرارها، على عكس كل نبوءات الحداثة بقضاء العلم على الدين.

وهذا الجزء بالتحديد – أي الإيمان- هو ما لم يمكن للعلوم الإنسانيَّة – حتى الآن، ووفق مناهجها الحاليَّة- أن تتعامل معه، فهذه العلوم تمتنع ابتداءً – كما تعجز من الأساس- عن التعامل مع أي مكوّنٍ “فوق مادّي” أو مفارق داخل الظاهرة، حيث تتَّخِذ قراراً مسبقاً بالأرضيَّة الكاملة للظاهرة الدينيَّة، (أي اعتبار الظاهرة كلها ذات طبيعة أرضيَّة) مهما كانت الظروف والعوامل، وهو ما يجعل الظاهرة الدينيَّة عصيَّة على الهضم بشكلٍ كامل داخل العلوم الإنسانيَّة.

فإذا كان بإمكان العلوم الإنسانيَّة حتي الآن أن تفهم الطقوس وتحلّل جذورها الاجتماعيَّة سواء في النشأة أو في الدور الذي تؤدّيه، وكذلك كان بإمكانها أن تفهم التشريعات، وتحلّل أصولها الاجتماعيَّة وتطورها وتكييفها الاجتماعي وما إلى ذلك، فليس بإمكان العلوم الإنسانيَّة – حتى الآن- أن تفهم جوهر الظاهرة الدينيَّة، أي المكوّن الإنساني الروحاني الداخلي للتجربة الدينيَّة، وهو شيء ليس بالضرورة مرتبطاً بالطقوس ولا التشريعات ولا الالتزام بعضويَّة المؤسَّسة الدينيَّة ولا حتى “الاعتناق اللاهوتي” لعقيدة الديانة أو أي شيء من هذه المكونات ذات الطبيعة “الاجتماعانيَّة” للدين، وهو ما يمكن أن نعنيه حين نتحدَّث عن “الإيمان”.

“الدين” إذن، ومن هذه الزاوية، يمثّلُ مشكلة حقيقيَّة بالنسبة للعلوم الإنسانيَّة. ولكن لماذا تعجز العلوم الإنسانيَّة عن ذلك؟

تعجز العلوم الإنسانيَّة عن هذه المقاربة لثلاثة أسبابٍ رئيسة، يتعلَّق أولهما بطبيعة الذات، والثاني بطبيعة الموضوع، والثالث بطبيعة المنهج.

أ‌-    الذات

يجدر بنا أن نلاحظ أنه في مجال العلوم الطبيعيَّة، تقع الذات مفارقة لموضوعها، الذي هو “الطبيعة”، فالذات التي ترصد الظاهرة -أي ظاهرة تتمّ دراستها-هي مستقلَّة بشكلٍ ما عن الموضوع الذي تدرسه، فتستطيع أن تتمتَّع بقدر ما من “الموضوعيَّة” في التعامل معه، بينما في العلوم الإنسانيَّة، تتطابق الذات مع الموضوع، بمعنى أن الذات التي ترصد، هي نفسها الموضوع، وهنا مكمن الإشكال في العلوم الإنسانيَّة، حيث يدرس الإنسان نفسه، ولا يمكن للإنسان حين يدرس نفسه أن يتمتَّع بالقدر نفسه من “الموضوعيَّة العلميَّة” البسيطة، التي تعتمد عليها العلوم الطبيعيَّة.

ب‌-  الموضوع

كذلك، فالظاهرة الإنسانيَّة – كموضوع- أكثر تركيباً وتعقيدا، وأشدّ تفلّتاً من “المعرفة التقنيَّة” بمعناها الضيِّق. على الأقل، لا يمكن حصر العوامل التي تؤثِّر في مسار السلوك الإنساني والاجتماعي، ولا الإمساك بأيٍّ من هذه العوامل في أية لحظة مستقلا عن غيره من العوامل، ناهيك عن فهم التفاعلات البينيَّة بين هذه العوامل اللانهائيَّة، أضف إلى ذلك وجود عامل “الإرادة الإنسانيَّة” الذي بإمكانه أن يجعل صناعة “معادلات” للسلوك الإنساني عمليَّة شبه مستحيلة، وهكذا، تتعدَّد مشكلات العلوم الإنسانيَّة في تعاملها مع الظاهرة الإنسانيَّة، وهو ما تجلَّى كذلك في دراستها لموضوعٍ معقَّد مثل موضوع “الدين”.

جـ -المنهج

     فكِّر معي: ألم يكن الأحرى بهذا التطابق بين الذات والموضوع في العلوم الإنسانيَّة، الذي كان هو مشكلتها، أن يكون هو نفسه نقطة تميّزها في تعاملها مع موضوعٍ مثل الدين، وأن يجعلها أقدر على إدراك هذا الجانب الإنساني الروحي “المتجاوز” في الظاهرة؟ ألم يكن الأولى بالعلوم الإنسانيَّة أن تدرك بسهولة – بحكم قربها من موضوعها-، جذور مسألة الدين في الطبيعة الإنسانيَّة، دون اختزالها إلى “توظيفات” اجتماعيَّة عمليَّة مباشرة؟

يمكن فهم ذلك الامتناع والعجز المبدئي في العلوم الإنسانيَّة بسبب الإشعاع الطاغي للعلوم الطبيعيَّة على الفكر العلمي بشكل عام، والذي أجبر العلوم الإنسانيَّة- التي انفصلت في وقتٍ متأخِّر جداً عن العلوم الطبيعيَّة – على أن تتمسَّك بالمنهجيَّة “الوضعيَّة” لتلك العلوم، في محاولة منها لإثبات “علميتها”، وهو ما كان الهاجس السائد المهيمن على العلوم الإنسانيَّة طوال مسيرتها تقريبا، ولم تفلت من هذا الهاجس إلا استثناءات لا تعبِّر عن التيّار العامّ (كأعمال مارسيا إلياد مثلاً في تاريخ الأديان، وويلهم ديليثي في مجال الهرمنيوطيقا)

يمكنك أن تلمسَ هذا الهاجس الكامن في العلوم الإنسانيَّة منذ نشأتها، في تأمُّل عبارات “أوجست كومت” أحد أهم واضعي أسس علم الاجتماع الحديث، متحدّثاً عن علم الاجتماع باعتباره نوعاً من “الفيزياء”، أسماها “الفيزياء الاجتماعيَّة”: فقد كتب كومت يدافع عن هذا العنوان قائلا: “إنه لدينا الآن فيزياء سماويَّة، وفيزياء أرضيَّة، ميكانيكيَّة أو كيميائيَّة، وفيزياء نباتيَّة وحيوانيَّة، وما زلنا بحاجة إلى نوعٍ آخر من الفيزياء هو الفيزياء الاجتماعيَّة، حتى يكتمل نسقنا المعرفي عن الطبيعة. وأعني بالفيزياء الاجتماعيَّة، ذلك العلم الذي يتَّخذ من الظواهر الاجتماعيَّة موضوعاً للدراسة، باعتبار هذه الظواهر من روح الظواهر العلميَّة والطبيعيَّة والكيميائيَّة والفيسيولوجيَّة نفسها، من حيث كونها موضوعاً للقوانين الثابتة”.

ومن هنا، لم يكن باستطاعة العلوم الإنسانيَّة، أن تقارب من مكونات الظاهرة الدينيَّة، سوى ما أمكن لها الإمساك به “متلبّساً بالاجتماعانيَّة”، كالطقوس والتشريعات وأبنية السلطة الدينيَّة – أي المؤسَّسات الدينيَّة والكهنوت-لكن جوهر الظاهرة الإيمانيَّة ذاتها، لم يكن في متناول العلوم الإنسانيَّة حتى هذه اللحظة.

خاتمة

     برغم ما أنجزته العلوم الإنسانيَّة حتى اليوم في تفكيك الظاهرة الدينيَّة ودراستها، لم يكن باستطاعتها بعد، أن تقارب المستويات الأعمق من الظاهرة، والمتمثّلة في بحث الإنسان عن معنىً لوجوده، وشوقه الأصيل للارتقاء على مادّته، وتطلّعه لأفقٍ أرقى، وسعيه وراء الحقيقة، التي هي في مستواها المطلق يمكننا أن نسمّيها (الله) أو نسمّيها أي شيء آخر، لكنها تبقى هي الدافع الأصيل الكامن في وعي الإنسان بوجوده.

والإخلاص في السعي وراء هذه الحقيقة، والصدق في التقرُّب منها، هو “الإيمان” بعينه، وليس إلا هذا الإيمان محرّكاً للإنسان، سواء في ذلك خبرة الصوفي في خلوته لمعرفة الله، وخشوع المصلّي في مسجده، وحرقة الفيلسوف للإمساك بالفكرة، ولوعة الشاعر في صناعة بيت الشعر، واحتراق الممثّل على خشبة المسرح من فرط التجلّي، وسكينة الرسّام في محراب لوحته حتى تكتمل، وإخلاص العالم في مختبره لاكتشاف الحقيقة العلميَّة.

وراء كل هذه التجلّيات الإنسانيَّة، يدفعنا شوق حارق إلى الحقيقة، وإلى التجاوز والارتقاء، وإلى رؤية النور، وهذا الشوق الحارق، ليس إلا الإيمان  –الوعي بوجود الحقيقة المطلقة وحتميَّة السعي نحوها-، الذي يحتلُّ مكانه في عمق وجود كل بني البشر، أو بالأحرى في عمق وجود الكون كله.

_______________

[1]  الشكر والتقدير موصولان لأستاذي الفاضل المستشار عبد الجواد ياسين، الذي استفدت عن إحدى محاضراته الكثير من أفكار هذا المقال.

 

اخترنا لكم