الدين والفن والنفاق الاجتماعي

أثير مؤخرا نقاش حاد، حامي الوطيس خلال شهر رمضان المبارك، على إثر بث مسلسل مغربي  بعنوان، المكتوب، انتصارا لشريحة معينة من المجتمع  وتصحيحا لصورتها داخله، وقد أثار ضجة كبيرة،  خاصة بعد تصريحات الداعية المغربي  ياسين العمري، الذي شنع على المسلسل وعلى  دور الشيخة بصفة خاصة،  وأنها برأيه مجرد شيخة  لن يقوم لها شأن أو مقام  مهما حاول الإعلام تلميع صورتها داخل المجتمع  في محاولة لمحو  صورة الانحطاط الأخلاقي التي تلازمها حسب ما ذهب إليه .

لكن نقاشي داخل هذا المقال المتواضع،  لن  يكون  انتصارا لا للداعية وطريقة قراءته  وفهمه للدين الإسلامي  فعلاقته بسلوكات الأفراد  داخل المجتمع، كقراءة  تبدو قاصرة نوعا ما تتطلب مجهودًا كبيرًا لفهم التحولات القيمية والمقاصد الدينية،  ولن يكون أيضا انتصارا  لتيار الميوعة والانحلال الأخلاقي الذي يريد من الشيخة أو الممثلة  او المغنية أن تعبر عن تطلعات ايديولوجية  انحلالية  يسعى من خلالهن  هذا  التيار إلى تمرير قيم منحطة تلبي مكبوتاته ورغباته في نظرة تبخيسة تحقيرية،  يرى المرأة من خلالها مجرد بضاعة لتفريغ المكبوتات والرغبات،  وهذا ما يستدعي من الممثلة أ والمغنية الانتباه له بشكل دقيق، حتى لا تكون مجرد أداة وسلعة توظف في يد تيار له نظرته الايديولوجية  الخاصة للنساء .

فالدين الإسلامي عموما  ليس ضد  الفن والتمثيل والغناء  وكل أشكال التعبير الأخرى، اذا ما روعيت بعض  الضوابط  الشرعية  وتحققت، كل ذلك من أجل خدمة الفن المغربي الراقي الذي  ينبغي  أن يراعي الخصوصيات الدينية  للمجتمع والتقاليد المغربية العريقة والمحترمة.

إن هذا المقال سيكون محاولة لفهم  التدين  المغربي المعتدل  البعيد  كل  البعد عن كل تطرف فكري  وتشدد ايديولوجي مذهبي، مع بسط وجهة نظر متواضعة  تستدعي التحليل السوسيولوجي والنفساني أحيانا  لفهم بعض الظواهر الاجتماعية المستجدة  التي تتعلق  بطريقة تشكل فهم الدين  في وعينا الجمعي،  إما وسطيا واعتدالا  أو تطرفا وانغلاقا .

لا شك أن  التجديد في فهمنا للدين الإسلامي أصبح  ضرورة ملحة، أكثر من أي وقت مضى، وليس ترفا فكريا نستدعيه للانتصار للدين بطريقة متشددة تفقده معناه وسموه الحقيقين، أو نستدعيه أحيانا اخرى لاستعداء الدين والتنقيص منه ومن أهله كما يفعل البعض  عندنا  ممن لا هم لهم،  إلا الحط من قيمة الدين والمتدينين في المجتمع.

  غير أن التجديد المطلوب في فهم الدين  اليوم ليس تجديدا  تقليديا يقوم على آليات التجديد من الداخل وفقط،  بل لا بد وأن يراعي هذا التجديد في فهم الخطاب الديني  استحضار  العلوم الإنسانية الحديثة كالسوسيولوجيا والسيكولوجيا وكافة العلوم الإنسانية، لاستكمال فهم الظواهر الاجتماعية والنفسانية المستجدة،  التي تعتري الأفراد والمجتمعات في علاقتهما بفهم الخطاب الديني،  خاصة بعد الغزو الاستعماري لبلداننا المسلمة وهبوب ريح العولمة  علينا،  مما اضطررنا معه إلى التكيف مع وضع جديد غير تقليدي شكلا،   لكنه تقليدي عمقا خاصة على مستوى البناء النفسي للأفراد  والمجتمعات في علاقتهم بالدولة كمحتكرة للخطاب  الديني الرسمي.

  فالمغاربة  كانوا دوما  منفتحين على الثقافات الأخرى منذ زمن الأمازيغيين والفنيقيين والقرطاجيين والكوشيين والرومان  إلى مجيء الفتح الاسلامي،  حيث تعايشت فيه هويات وأعراق وديانات  مختلفة  من يهود ومسحيين رومان ومسلمين،  ورغم أن هذا التعايش  لم يكن دوما مثاليا ، فقد يحدث أن تتصارع القبائل على أرض المغرب  فيما بينها  لأسس اقتصادية ومالية وعوامل جغرافية  وسيطرة  قبلية،  وفي الغالب  لايكون ذلك  بسبب  عوامل هوياتية تقصي الآخر الساكن على نفس الأرض وتحاول استئصال  وجوده  بسبب دينه أو جنسه أو عرقه، بل في الغالب للسيطرة الاقتصادية وتوسيع النفوذ كما ذكرت قبل .

هذا الاختلاط الذي حصل بين مكونات الشعب المغربي ،  بلور  لنا هوية  مغربية، نتج عنها تشكل لغة دراجة خاصة يفهمما كافة المغاربة من  الشمال إلى الجنوب، ساعدت في التواصل بين مكونات الشعب المغربي منذ مجيء الإسلام  وبعده  إلى الصحوة  السلفية التجديدية  في عهد للاستعمار مع بن العربي العلوي  وشعيب الدكالي وعلال الفاسي وبن الحسن الوزاني وغيرهم من دعاة الإصلاح .

 لكن  التطور الذي حصل بعد ذلك،  بعد الاستعمار خاصة في  نهاية الستينيات وبداية سنوات السبعينيات،  حينما هبت علينا ريح  ما سمي بالصحوة الإسلامية السلفية المشرقية الوهابية،  وإن كانت في بداية ظهورها دعوة إصلاحية لنبذ الخرافات والمعتقدات الشركية مع ابن عبد الوهاب،  قبل أن  تتفلت الامور  إلى التطرف وتكفير المجتمع حسب فهم أريد له أن يهمين بعيدا  عن قراءات فقهية أخرى غاية في السلم والانفتاح  .

 مما أدخل المجتمع المغربي  في منعطف خطير مستدعيا فهمًا آخر للدين ، غير الفهم الذي ورثناه عن فقهائنا وعلمائنا  المغاربة، وأنا  لست هنا بصدد محاسبة أخطاء ارتكبت سياسيا في تلك الفترة،  في محاولة تبني خط تديني جديد،  فهذا ليس دور البحث السوسيولوجي،  بل  دوري هنا في المقال رصد التحولات القيمية التي حدثت بعد ذلك في علاقتنا بفهم الخطاب الديني،   فحتى الذين جلبوا لنا التسلف الوهابي من المشرق  للمغرب، كانت لهم مبرراتهم  الخاصة  التي يمكن أن تكون مقنعة في ذلك الوقت، خاصة بعد تغول المد اليساري  والذي لم تكن نبرة خطابه  طبيعية اتجاه وضع الدين والتدين بالمغرب،   بل كانت نبرة حادة ممزوجة بشوفينية ماركساوية  تعطي لنفسها حق التقرير في تدين المغاربة وفرض فهم جديد  قوامه استئصال شأفة الدين والتدين من المجتمع والاستهزاء من المتدينين خاصة في الجامعات،  وذلك  باعتبار الدين  باعثا على التخلف والتحالف مع الإقطاع بنظرهم،   لذا قلت ليس من واجبي  محاسبة تجربة  كانت لها مبرراتها، لكن التطور الحاصل  في  علاقة المغاربة أساسا  بفهم دينهم بشكل منفتح  وقراءته قراءة  عصرية،  تستحضر  في ذهنياتها تاريخًا من  التعايش السلمي بين مكونات الشعب المغربي، هذه  النظرة  السلفية المشرقية  الجديدة ضيقت  على الناس فهم دينهم الإسلامي وأعطت لنفسها حق  قراءة أحادية اختزالية  للنص الديني المقدس المشترك  بين مكونات الشعب المغربي ،  قراءة منغلقة قراءة متشددة غير متسامحة  تسرع إلى إدانة الاخر أخلاقيا ومحاسبته على انحرافه السلوكي،   في فهم سطحي للنص القرآني،   وكأنها مفوضة من قبل الله سبحانه  لمحاسبة  الناس على أخطائهم  وفرض ما ينبغي فرضه عليهم،  فحين أنها لا تعدوا أن تكون مجرد قراءة فقهية سطحية  لها سياقها الفقهي  التاريخي الخاص لمذهب معين. 

ففهم هؤلاء أن الدين هو أن تفرض على الناس الوصاية، حسب ما فهم شيوخ السلفية  الجديدة المتشددة  من شيوخهم القدماء كابن تيمية الفقيه وغيره، متناسين أن السلوك البشري بطبعه منذ الخلق الأول مع آدم ، لن يضاهي السلوك الملائكي، لأن الملائكة  مخلوقات جبلت على الطاعة، 《لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ》الآية،  فالسلوك البشري شيء آخر وتفكير آخر، لحكمة يعلمها الله وحده، فالإنسان  مخلوق الحرية التي بها سيحاسب  من قبل خالقه وليس من قبل البشر أمثاله مهما علا شأنهم.

إن   هؤلاء  المتشددين فهموا من الدين فرض الوصاية على الخلق، وليس تبليغ الخلق الرسالة القرانية وترك الحرية للأفراد  يقتنعون بما يشاؤون،  فبحسبهم  إما أن  تنفذ  ما يقولون أو ينفذونه هم.

نحن إذن أمام قراءة  ليست  من الشرع الإسلامي  في شيء،  بل مجرد  قراءة تراثية لبعض الفقهاء  كابن تيمية  الذي كان متشددا  في فهم النصوص الدينية  التي تم توظيفها وفق نسق فكري  ممزوج بنفسية  قلقة،   نظرا لما تعرض له وثلة من الفقهاء قبله من تنكيل  من طرف السلطة الحاكمة   في  ذلك العصر، مما خلف لديه وغيره شحنات من القلق  النفسي والاضطهاد والألم، أسهم بشكل كبير في ظهور فتاوى متشددة  متطرفة ، ظاهرها الدين والغيرة على الدين  وباطنها  صراع واضطهاد نفسي عميق  كان يتعرض له الفقهاء من قبل السلطة  كتفريغ لما تعانيه النفس من انحباس.   (انظر فتاوى  ابن تيمية  في قتل من ترك كذا أو قال بكذا أو فعل كذا/ يستتاب أو يقتل )  عبارات  خطيرة  في باب المسائل الفرعية  المختلف فيها  فقهيا من قديم،   وليس في باب العقيدة التي قد تخرج صاحبها من الإيمان إلى الكفر، ومع ذلك أفتى بالكفر والقتل بمسائل فقهية مختلف فيها، مسائل فرعية في الفقه كترك الصلاة وحكمها وطريقة الوضوء واستقبال القبلة  وغيرها من المسائل الفقهية الفرعية،  فما بالك لو تجرأت على الأصول القطعية الثابثة، مما أعطانا بعدها الوهابية المتشددة، إلى ان وصلنا  مثلا في المغرب  إلى تفجيرات 16 ماي  و11 شتنبر  في امريكا  وبعدها ذبح سائحتين في مراكش . 

لكن المغاربة لما   هبت عليهم  ريح الشرق  الوهابية، خاصة مع موجات الدعاة الجدد،  مثل الشيخ  كشك وغيره  الذين استهجنوا الفن  وأهله  وعابوا كل إبداع  وفسقوا أهله، حيث بدأوا  بتوزيع صكوك الغفران،   يدخلون هذا إلى جهنم وهذا إلى النار  بأحكامهم،  ويخلطون بين اختصاصات الله سبحانه واختصاصاتهم المحصورة في الدعوة إلى الله فقط وتبليغها ،  وليس إصدار أحكام على الناس ومحاسبتهم على أفعالهم، كمثال على ذلك حينما قال شيخ الدعاة كشك  واصفا إحدى المغنيات الشهيرة أم كلثوم، التي ملكت قلوب الناس وعقولهم،  قائلا لها بعدما رددت مقطع موسيقى تقول فيه (أ روح  لي مين)  رد عليها الشيخ  كشك  قائلا، ماتروحي لنار جهنم،  مما يثبت على أن الدعاة مارسوا أدوارا  خطيرة داخل المجتمع، أسهمت في تشكيل وعي الشباب الديني بطريقة  أذكت روح الانغلاق والخوف والاشمئزاز من الفن والتبرؤ منه أحيانا كثيرة والتصالح معه أحيانا أخرى  وتصوير الإسلام كدين للموت وليس دين حياة وبهجة وسرور،  مما  ولد  سكيزوفرينيا مرضية غريبة  مست سلوك الكثير من المسلمين.

  بمعنى آخر لقد خلق هذا النوع من الفهم  للدين ازدواجية في الشخصية ،  حيث يلاحظ أن المسلم المغربي  البسيط يغني  مع هذا المغني ويمرح مع هذه الفنانة  على أشرطة الكاسيط أو سهرات مباشرة ، وبمجرد ما يسمع  بموته او مرضه  يتبرأ منه إلى الله  ويقول،  ربما مرض بما كسبت يداه أو أن الله  سلط عليه عقوبة  أهلكته  انتقاما منه  ومن فعاله ، أي أن  سبب هلكه هو أفعاله المشينة من غناء ورقص حسب الفهم السطحي الذي رسخه الدعاة لدى العامة والخاصة.

حيث أورثتهم هذا النوع من التفكير المعتل  بين الرغبة في الدنيا والرغبة في الآخرة، أورثهم تفكير مرضي غير مفهوم إطلاقا ، مس حتى أهل الفن انفسهم حينما يعلن أحدهم توبته من ماضيه الفني بعد أن قضى فيه ردحا من الزمان.  فهل هذا النوع من التفكير طبيعي أم أنه تفكير مرضي  يستعصي على الفهم ؟

ولو لم يتم تدجين هؤلاء بفكر الدعاة المتشددين،  لما وصلنا إلى هذه الحدة في الطبع والتفكير  والدليل على ما أقول من الواقع المغربي:  متى سجل على فقيه مغربي مثلا  اعتراضه على جوق  المطرب الذي يحيي حفلة زفاف بعد  أن كان من المعزومين للوليمة،  حيث يدعو الفقيه  دعاءه  وينهي مهمته بطلب الهناء والسعادة للعروسين ويترك الجوق يكمل المهمة إلى الصباح، دون اعتراض أو تشنيع على أحد،  هذه هي المدرسة المغربية في الفقه والدعوة،  تبلغ رسالة رب العالمين، وتترك للفرد حرية التفكير في الاقتناع بما يشاء، وأن الهداية منه سبحانه.

في اعتقادي لقد كون هذا النوع من الدعوة المتشددة في ذهنيات الناس شيئا من النفاق وازدواج الشخصية، معنى كلامي، انه عندما يحتاج  المسلم البسيط للترويح عن نفسه والاستراحة من هموم الدنيا ومشاكلها  يلجأ  إلى الموسيقى والرقص، كما يقول المغاربة ( ساعة الله وساعة للعبد ) وعندما ينتهي من متعته اللحظية  يبرز وجها آخر ، وجه التقوى والعفة ويستغفر الله  ويتبرأ  من أفعاله ،  كذلك يفعل  الفنان  التائب أيضا،  في عملية سيكولوجية معقدة  يصعب فهم فحواها، إلا عبر ما ترسخ من الطفولة على يد الدعاة، فقد رسخوا في النفوس أنك اقترفت جريمة ربما لمجرد سماع غناء مثلا.

هنا يظهر الفهم  المزيف  للدين على يد  الحركات السلفية الوهابية المتشددة ودعاتها، وليس الحركات السلفية الوطنية التي كان لها فهم عصري منفتح للدين، خاصة هنا في المغرب قبل غزو السلفية الوهابية العقول بشمال أفريقيا، فلم تستطع هذه الحركات المتطرفة أحيانا فهم التحولات العميقة التي خضعت لها المجتمعات المسلمة  التقليدية، خاصة بعد الغزو الاستعماري واكتساح العولمة لكافة البلدان  التقلدانية المحافظة،  حيث ما زالت تنظر للفرد المسلم من منظور ديني خالص تحدده الخطيئة الأولى كما في المسيحية، تسقط عليه قراءات  ارتودوكسية سلفوية ماضوية  في الفهم التصقت بالدين الخالص في أزمنة الانحطاط،  ولم تدخل عنصر التحليل النفسي في فهم تشكل نفسية الفرد  المسلم  وما يستلزمه من حاجيات بيولوجية إلى حاجيات نفسية ودينية وترفيهية،  كعنصر يخضع لمؤثرات مختلفة، حيث يشكل عنصر الفن جزءا من بنيته النفسية والجسمية باعتباره كائنا بشريا وليس ملكا، فهو في النهاية ليس ملكا مجبول على الطاعة،  فهو لايستطيع العيش بدون فنون  ومختلف  أشكال التعبير الأخرى.

فالدين الإسلامي الحنيف يشكل بدوره فنًّا،  فجزء من بنيته  كلغة القرآن الروحانية المتعالية التي تطرب لها النفس وترتاح بقراءتها أو سماعها، أليس هذا فن من الفنون اللغوية والأدبية الراقية التي أكرمنا الله سبحانه بها ؟ فالآيات تتضمن جماليات الخط وجماليات التجويد وجماليات التصوير الأدبي والقصصي كل ذلك من تنزيل عليم حكيم، عالم بنفوس الخلق،  ثم نأتي بقراءة اختزالية سلفوية تحرم الفن والفنون، مما قد  يوحي أن الاسلام  دين موت وانعزال ورعب وعذاب وانتقام وعبوس، وليس دين حياة وحب للحياة التي خلقها الله سبحانه.

إن الخلط الذي وقع في فهم الدين.، هو عدم التفريق بين الميوعة والانحلال الأخلاقي والجهر بالمعصية من جهة  والفن كروح راقية تمثل جوهر الدين نفسه من جهة أخرى، فانتقلنا من فهم إلى فهوم متعددة،  فمثلا قول الله عز وجل 《والشعراء يتبعهم الغاوون》  فهمت على أنها رسالة ضد الشعر والشعراء، في حين أن المقصود بها أخلاق بعض الشعراء الذين كانوا يقولون ما لا يفعلون،  فهم في كل واد يهيمون، لأنهم يقولون ما لا يفعلون،  وليس العتاب هنا منه سبحانه على الشعر بحد ذاته كما قد يفهم  البعض ويسرع إلى تحريم الشعر أو التحامل عليه،  بل المقصود العتاب على أخلاق بعض الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون.

ولنا في مذهب ابن حزم  الأندلسي الفقيه الكبير  وجمهرة من العلماء، قراءة فقهية مختلفة تبيح الفن بطريقة شرعية منضبطة، وليس بفهم منغلق  حسب الذين لو  أتيحت لهم فرصة الحكم،  لما ترددوا في كسر كل الآلات الموسيقية وما قرب إليها من تلفاز  و سينما وغيرها، لأنها باعتقادهم رجس من عمل الشيطان.
___________
**محمد بن خالي.

وسوم:

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

جديدنا